رئيس التحرير
عصام كامل

غنتها فايزة أحمد منذ 68 عاما ..كواليس أغنية "ست الحبايب"

فايزة أحمد وعبد الوهاب
فايزة أحمد وعبد الوهاب وحسين السيد
18 حجم الخط

ست الحبايب يا حبيبة”، أغنية كتبها حسين السيد واختار لها “ست الحبايب” عنوانا لأن أمه كانت فى مخيلته خاصة أنها كانت تناديه سيد الحبايب.

بهذه الكلمات التى كتبها حسين السيد وغنتها فايزة أحمد تصدرت “ست الحبايب” قائمة أشهر أغاني تغنت بها الحناجر لكل الأمهات، فهى الأغنية الخالدة دوما التى تبثها الإذاعات كلما اقترب يوم الأم 21 مارس كل عام، وهى الأغنية التى سكنت فى وجدان أجيال وأبدع الشاعر الغنائى حسين السيد فى كتابتها وبرع الموسيقار محمد عبد الوهاب فى تلحينها وبحنجرتها الذهبية قدمتها فايزة أحمد. 

متربعة على العرش 

وبالرغم من وجود عشرات الأغانى التى غنت للأم إلا أن ست الحبايب ما زالت على القمة متربعة على عرش أغانى الأم، ففى الخمسينيات غنت صباح من كلمات عبد العزيز سلام أغنية "كل عام وانت بخير يا أمى" تلحين محمود الشريف، وغنت نجاة الصغيرة لأحمد رامى "أمى يا ملاك الحب" تلحين رياض السنباطى، كما قدم محمد فوزى "أحن قلب فى الدنيا أنت يا أمى"، وغنت شادية "ماما يا حلوة " من ألحان منير مراد وغنت سعاد محمد " يا حبيبتى يا غالية يا أمى " تلحين أحمد عبد القادر.

صباح الخير يامولاتى 

كما غنى محمد حمام أغنية "الأم" من كلمات عبد الرحمن الأبنودى عام 1969، وحديثا غنى خالد عجاج " الست دى أمى " وغنت سعاد حسنى " صباح الخير يامولاتى " التى كتبها صلاح جاهين، وغنى عماد عبد الحليم " مهما خدتنى المدن " لعبد الرحمن الأبنودى، وغنى على الحجار " دعوتك الفجر يامه "، وغنت أنغام " الجنة تحت أقدامك " ومحمد ثروت " سلام لماما " وهكذا قدم المطربين والمطربات أغانيهم عن الأم.

تلحين موسيقار الأجيال 

لكن تظل أغنية ست الحبايب هى الأغنية الأشهر والخالدة منذ أكثر من 60 عاما على إذاعتها حيث برع فى كتابتها حسين السيد الذى برع أيضًا فى كتابة الأغانى العاطفية كما برع فى كتابة أغانى الأم والطفل نظرا لرهافة حسه فكتب للأم أغنية ست الحبايب التى غنتها فايزة أحمد ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب، كتبها فى ربع ساعة والتى ما زالت تتردد، وستظل تعيش فى وجداننا متربعة على عرش أغانى الأم.

وهناك قصص كثيرة رويت عن ظروف فى تخصيص يوم للأم منها أن مصطفى وعلى أمين فكرا فى تخصيص يوم فى العام للاحتفال بالأم وعرضا على ثروت عكاشة هذه الفكرة، وكان وقتها وزيرا للثقافة، ووافق على فكرة وجود عيد للأم، ولكن اشترط أن يرافقها أغنية للأم، كتبها حسين السيد متأثرا بحب أمه وكان يكتب الأغنية وكل ما ينتهى من كتابة كوبليه يتصل بمحمد عبد الوهاب ويمليه عليه، وتم تلحينها خلال 48 ساعة لأنه كان هناك استعجال لإذاعة الأغنية، واختار موسيقار الأجيال فى البداية عبد الحليم حافظ لغنائها، لكنه وجد بعد ذلك أن الصوت النسائى أفضل وأنسب لكلمات الأغنية، فاختار فايزة أحمد لتغنيها بصوتها، لترددها الغالبية العظمى من أجيال متعددة بعد ذلك فى يوم الأم وأصبحت من طقوس عيد الأم كل عام واستمرت مايقرب من سبعين عاما.

كتبها حسين السيد خصيصا لأمه

 

وهناك قصة أخرى لأغنية ست الحبايب نشرتها الصحف تقول: إن الشاعر الغنائى حسين السيد ذهب يوما لزيارة والدته بعد يوم عمل شاق، وكان يوم احتفال بعيد الأم وأنه نظرا للتعب الشديد الذى شعر به لم يستطع النزول ليشترى لها هدية عيد الأم، فجلس حسين السيد على سلم بيت أمه قبل أن يطرق بابها وفكر فى أن يكتب لها بعض الأبيات الشعرية ويهديها لها كنوع من التعويض عن هدية عيد الأم، فأخرج ورقة وقلما وبدأ يكتب أبياتا عن الأم فى ربع ساعة، ثم دخل على والدته وهو يقرأ الأبيات وهى تبكى من شدة فرحها وأطلق على الأغنية "ست الحبايب" وأفهم والدته أن الأغنية كتبت لها خصيصا واستأذنها أن يسجلها للإذاعة.

أيقونة الاحتفال بالأم 

بعد ذلك اتصل حسين السيد بالموسيقار محمد عبد الوهاب وأسمعه كلمات الأغنية التى قال إنها مست قلبه وتحمس لتلحينها وخلال 48 ساعة كانت الأغنية معدة للإذاعة كأروع ما كتب حسين السيد بصوت فايزة أحمد وسجلتها للإذاعة لتذاع صباح يوم 21 مارس عام 1958، وتصبح بعد ذلك أيقونة الاحتفال بعيد الأم.

الجريدة الرسمية