تحركات تشريعية في ولاية فلوريدا الأمريكية لملاحقة تنظيمات الإسلام السياسي
تشهد الولايات المتحدة الامريكية تحركات تشريعية لتعزيز قدرة الحكومات المحلية على التعامل مع التنظيمات المرتبطة بـ الإسلام السياسي لاسيما الإخوان، في ضوء المخاوف من نشاط شبكاتها داخل المجتمعات الغربية، ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع يشمل مراجعة السياسات المحلية تجاه الجمعيات والمراكز التعليمية والدينية التي يشتبه في ارتباطها بأنشطة سياسية أو أيديولوجية متطرفة.
آخر ملاحقات الإسلاميين في أمريكا
أقر مجلس النواب في ولاية فلوريدا مشروع قانون يمنح سلطات واسعة لحاكم الولاية ومسؤولي الأمن الداخلي لتصنيف منظمات محلية أو أجنبية على أنها «كيانات إرهابية»، وينص على إمكانية إصدار هذا التصنيف بناء على توصية مكتوبة يوافق عليها الحاكم ومجلس وزرائه، دون الحاجة لحكم قضائي مسبق.
ويتيح القانون أيضًا اتخاذ إجراءات تتعلق بالتمويل، بما في ذلك منع دعم المدارس والمؤسسات التعليمية المرتبطة بالجهات التي يتم تصنيفها، إضافة إلى توجيه المحاكم بعدم تطبيق أحكام ترتبط بـ الشريعة الإسلامية في هذه الحالات، في خطوة تهدف إلى الحد من النفوذ الفكري والمالي لهذه التنظيمات داخل الولاية.
طريقة التعامل مع الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي
يرى مراقبون أن القانون يمثل تحولًا في طريقة التعامل مع الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي على المستوى المحلي، ويستهدف خصوصًا الأنشطة التي تمارس تحت غطاء الجمعيات والمنظمات المدنية. ويعتبر المراقبون أن هذه الصلاحيات غير مسبوقة نسبيًا، إذ كانت هذه القرارات عادةً حكرًا على الحكومة الفيدرالية ووزارة الخارجية الأمريكية.
كما تشير التحليلات إلى أن الخطوة تتماشى مع توجهات أوروبية مماثلة خلال السنوات الأخيرة، حيث اعتمدت بعض الدول سياسات أكثر صرامة تجاه الجمعيات والمساجد والمراكز الثقافية المشتبه في ارتباطها بأنشطة أيديولوجية متطرفة، بهدف الحد من التأثير السياسي والفكري للتنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي.
ويبرز التشريع الجديد في فلوريدا كجزء من سياسة أشمل تهدف إلى مراقبة نشاط الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي، ومواجهة النفوذ الذي تمارسه شبكاتها عبر الجمعيات والمراكز التعليمية والثقافية.
ومع استمرار هذه التحركات، يتوقع مراقبون أن تزداد رقابة السلطات الأمريكية على هذه التنظيمات، بما يعكس تغيرًا تدريجيًا في السياسات المحلية لمواجهة الأنشطة غير القانونية أو ذات الطابع الأيديولوجي المتطرف.
