رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إدراج فرع السودان، هل تمتد قوائم الإرهاب إلى أذرع أخرى للإخوان؟

الإخوان، فيتو
الإخوان، فيتو
18 حجم الخط

بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية إخوان السودان جماعة إرهابية، تصاعد الجدل حول أنشطة الفروع المرتبطة ب الإخوان في عدد من دول الشرق الأوسط، في ظل اتهامات متزايدة باستغلال الأزمات السياسية والصراعات الداخلية لتوسيع نفوذها داخل مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية، ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه بعض هذه الأذرع ضغوطًا سياسية وإعلامية متزايدة، مع تزايد الحديث عن احتمالات إدراج كيانات مرتبطة بالتنظيم على قوائم الإرهاب في عدد من الدول.

الإخوان، شبكات نفوذ داخل مؤسسات الدولة

يرى مراقبون أن بعض الفروع السياسية المرتبطة بـ جماعة الإخوان تعتمد على استراتيجية التغلغل التدريجي داخل مؤسسات الدولة، عبر العمل الحزبي أو من خلال شبكات سياسية وأمنية غير رسمية، ويشير محللون إلى أن هذا النهج يسمح للتنظيم بالحفاظ على حضور مؤثر داخل المشهد السياسي حتى في ظل الضغوط التي يواجهها في عدد من الدول.

فروع الإخوان المهددة بالإعلان على قوائم الإرهاب

 في اليمن، يبرز اسم حزب الإصلاح — الذي يعد الذراع السياسية للجماعة هناك — ضمن أبرز الكيانات التي توجه إليها انتقادات من أطراف سياسية محلية، تتهمه بمحاولة تعزيز نفوذه في بعض المناطق عبر الاستفادة من حالة الانقسام والصراع المستمر منذ سنوات.

وتشير تقارير إلى أن التنظيم يسعى إلى ترسيخ وجوده داخل بعض المؤسسات العسكرية والإدارية، بما يتيح له الحفاظ على مواقع تأثير في مناطق استراتيجية، خاصة في ظل تعقيد المشهد السياسي اليمني وتعدد القوى الفاعلة فيه.

مناطق استراتيجية للإخوان في المنطقة 

وبحسب وادي حضرموت يعد من المناطق التي تدور حولها اتهامات بوجود محاولات لتعزيز النفوذ السياسي والأمني فيها، نظرًا لما تمثله المنطقة من أهمية اقتصادية وجغرافية.

كما تتحدث مصادر محلية عن نشاط سياسي واجتماعي يسعى إلى توسيع قاعدة التأثير داخل المجتمع المحلي عبر شبكات قبلية وحزبية، وهو ما يراه منتقدو التنظيم جزءًا من استراتيجية أوسع لبناء نفوذ طويل المدى في مناطق تشهد هشاشة أمنية وسياسية.

سبب الضغوط الدولية على الاخوان

ويأتي تصاعد هذا الجدل بالتزامن مع تحركات دولية متزايدة تجاه بعض فروع الجماعة في المنطقة حيث قررت الولايات المتحدة مؤخرًا إدراج فرع الجماعة في السودان على قوائم الإرهاب، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تصاعد المخاوف الدولية من نشاط الشبكات المرتبطة بالتنظيم.

ويرى محللون أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام مراجعات دولية أوسع لعدد من الفروع أو الكيانات المرتبطة بالجماعة في المنطقة، خاصة في الدول التي تشهد نزاعات داخلية أو حالة من عدم الاستقرار السياسي.

وفي ظل استمرار الصراعات الإقليمية وتعقيد المشهد السياسي في عدد من الدول، يبقى الجدل قائمًا حول طبيعة الدور الذي تلعبه هذه التنظيمات، وما إذا كانت الضغوط الدولية قد تدفع نحو خطوات إضافية تتعلق بتصنيف بعض أذرعها ضمن الكيانات الإرهابية خلال المرحلة المقبلة.

الجريدة الرسمية