رئيس التحرير
عصام كامل

وول ستريت جورنال: مخاوف أوروبية من إرسال ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

تحول مضيق هرمز إلى
تحول مضيق هرمز إلى هدف للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
18 حجم الخط

ذكر تقرير نشرته جريدة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن مسؤولين أوروبيين بشركات كبرى متخصصة في نقل النفط لا يشعرون بالثقة فيما يتعلق بإرسال ناقلات عبر مضيق هرمز.

وجاء تقرير "وول ستريت جورنال" بعد يوم واحد من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" قائلا: خلال الساعات القليلة الماضية، تمكنا من استهداف وتدمير عشرة زوارق وسفن زرع ألغام تدميرا كاملا، وسيتم استهداف المزيد لاحق.

وبحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فقد توعد ترامب –في تصريحات سابقة- إيران برد حاسم إذا زرعت ألغاما في مضيق هرمز، وذلك بعد تقارير تفيد بأن طهران بدأت زرع ألغام في المضيق، الذي يعتبر أهم ممر مائي في العالم لنقل الطاقة، والذي يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي.

مخاوف من عمليات زرع ألغام في مضيق هرمز

وقال مصدران مطلعان على تقارير الاستخبارات الأمريكية، لشبكة “سي إن إن “: ”عمليات زرع الألغام ليست واسعة النطاق حتى الآن، إذ لم يزرع سوى بضع عشرات منها في الأيام الأخيرة”.

وأشار المصدران إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بما بين 80% و90% من زوارقها الصغيرة وآلات زرع الألغام، ما يمكن قواتها من زرع مئات الألغام في المضيق.

وقال ترامب في منشوره السابق: إذا وجدت ألغام لأي سبب من الأسباب، ولم تزل على الفور، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون غير مسبوقة، أما إذا أزالت ما قد يكون قد زرع، فسيكون ذلك خطوة عملاقة في الاتجاه الصحيح، بالإضافة إلى ذلك، نستخدم نفس التقنيات والقدرات الصاروخية التي تم استخدامها ضد مهربي المخدرات للقضاء نهائيا على أي قارب أو سفينة تحاول زرع الألغام في مضيق هرمز، وسيجري التعامل مع ذلك بسرعة وحزم.

مضيق هرمز في قلب الحرب على إيران

وأكدت هيئة بحرية بريطانية، أن سفينة شحن تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

ومنذ ومنذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، برز المضيق، الذي طالما اشتهر بلقب "فك الأسد"، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية التي تهددها نيران الحرب لحيويته في مجال تصدير النفط، فيما ذهبت تقارير إعلامية روسية إلى ما هو أبعد محذرة من خطورة تداعيات غلق المضيق على أسواق الغذاء العالمية، وليس النفط وحده.

هرمز ممر أساسي لتجارة النفط العالمية

ومضيق هرمز هو ممر أساسي لتجارة النفط العالمية، إذ لا يملك معظم المصدرين في الخليج طريقا بحريا بديلا لصادراتهم؛ حيث بلغ حجم صادرات النفط التي جى نقلها عبر المضيق نحو 16.7 مليون برميل يوميا من الخام والمكثفات في عام 2025، وفق تقرير نشرته وكالة "بلومبرج".

جغرافيا، يقع المضيق بين سلطنة عمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالا وخليج عمان وبحر العرب جنوبا؛ ويبلغ اتساعه 33 كيلومترًا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين، وفق وكالة "رويترز".

ويبلغ عرض ممري الدخول والخروج فيه 10.5 كيلو متر، ويستوعب من 20 إلى 30 ناقلة نفط يوميا.

يتحكم مضيق هرمز في سوق النفط الخليجي

ويمر عبر المضيق نحو 20% من إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة "فورتيكسا" المعنية بتقديم رؤى دقيقة وحية لحركة شحنات الطاقة العالمية، أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يوميا عبر المضيق في المتوسط، خلال 2025.

وتصدر السعودية 88% من إنتاجها النفطي عبر هذا المضيق، والعراق 98%، والإمارات 99%؛ فيما تنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق؛ بينما يمر كل النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية من خلاله؛ والأمر نفسه بالنسبة للكويت وقطر؛ فيما تعد اليابان أكبر مستورد للنفط عبر المضيق.

الجريدة الرسمية