مساعد وزير المالية الأسبق يطالب بحزمة تمويل عاجلة لاستيراد القمح والدواء والوقود
قال الدكتور عمرو المنيرى، مساعد وزير المالية الأسبق: إنه في ظل التصعيد العسكري الأخيربين ايران من جانب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب آخر وما يعقبه من تآكل التحالفات الإقليمية لم تفقد مصر شركاءئها إلاقليميين، لكن ما حدث هو تغيير في الأدوار وطبيعة الشراكة الإقليمية سياسيًا واقتصاديًا.
وأشار إلى أنه لم تعد مصر هي القيادة الإقليمية الوحيدة؛ لكنها أصبحت عضوًا رئيسيًا في شبكة التحالفات الإقليمية التي تقود المنطقة، وما زالت مصر ترتبط بعلاقات استراتيجية ناجحة مع معظم دول المنطقة. كما تحسنت العلاقات مع تركيا وقطر بعد سنوات من القطيعة والتوتر. فمصر دولة توازن إقليمي وتهدئة؛ تتحدث مع الجميع ولا تنخرط في محاور حادة.
مصرتتمتع بدعم اقتصادي من دول الخليج قائم على الاستثمار المرتبط بالإصلاح الاقتصادي
وعلى الصعيد الاقتصادى، أشار المنيرى فى تصريح لفيتو أن مصرتتمتع بدعم اقتصادي من دول الخليج قائم على الاستثمار المرتبط بالإصلاح الاقتصادي بدلًا من المساعدات المباشرة كما كان في السابق، وهو ما يصب في صالح كافة الأطراف، لافتا أنه في ظل التصعيد الإقليمي الحالي وتداعياته الاقتصادية، يجب على مصر تبني سياسة اقتصادية قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية. فعلى المدى القصير يجب توفير حزمة تمويل عاجلة لتأمين استيراد السلع الأساسية مثل القمح والوقود والدواء، ومنع عودة السوق الموازية للنقد الأجنبي عبر تشديد الرقابة على التدفقات غير الرسمية. وربما اقتضى الأمر رفع عوائد الادخار بالجنيه بشكل مؤقت لمواجهة الدولرة والتضخم، وكذلك تأجيل الإنفاق الاستثماري الحكومي منخفض العائد وتوجيه الموارد إلى القطاعات الحيوية مثل الطاقة والغذاء والتصدير.
وأضاف في ظل التوقعات بتأثر حركة الملاحة العالمية وتداعيات ذلك على إيرادات قناة السويس، فلا بد من تقديم حوافز مرنة للعبور للحفاظ على تنافسية قناة السويس إذا تغيرت مسارات التجارة العالمية.
الإجراءات عن استمرار الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد
ويرى المنيرى أنه لا تغني تلك الإجراءات عن استمرار الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد، عبر توجيه الحوافز الاقتصادية للصناعات التصديرية مثل الصناعات الغذائية، والمنسوجات، والكيماويات، والدواء. كما يتطلب الأمر إصلاح المالية العامة من خلال استمرار العمل على دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وإعادة توجيه الدعم ليصبح أكثر استهدافًا للفئات الأكثر احتياجًا وفي الأزمات الكبرى، على الدول أن تعيد النظر في سياساتها الاقتصادية لمواجهة تبعات تلك الأزمات على المدى القصير والطويل.




