خبير: الاحتلال ينتهج سياسة التعتيم للحد من تأثير الضربات الإيرانية
قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: إن حالة الفزع داخل إسرائيل والتعتيم الإعلامي يمكن فهمها من زاويتين: الوضع الميداني الحقيقي وسياسة إدارة الجبهة الداخلية أثناء الحرب.
وتابع: هناك حالة من الفزع داخل إسرائيل مع الضربات الصاروخية من إيران وتم إطلاق آلاف الإنذارات منذ بداية الحرب لإجبار السكان على دخول الملاجئ، كما سجلت فرق الإسعاف عشرات الإصابات، أغلبها أثناء الهروب إلى الملاجئ أو بسبب الهلع ومئات الأشخاص تلقوا علاجًا منذ بداية الضربات بجانب شلل جزئي في الحياة هناك.
الصواريخ الايرانية أدت إلى توقف بعض الرحلات الجوية وتعطيل المدارس
وأكد فى تصريح لفيتو أن الصواريخ الإيرانية أدت الى توقف بعض الرحلات الجوية بالإضافة إلى تعطيل مدارس ومؤسسات وبقاء السكان فترات طويلة داخل الملاجئ ، وأن بدا هذا طبيعي في أي دولة تتعرض لوابل صاروخي، خصوصًا عندما تكون الصواريخ باليستية بعيدة المدى مثل سجيل وخرامشهر ومفتاح وهويزة وشهاب.
التعتيم الإعلامي الإسرائيلي
وحول التعتيم الإعلامي الإسرائيلي، قال: يوجد نظام رسمي يسمى الرقابة العسكرية الإسرائيلية وهي جهة تراجع الأخبار العسكرية قبل نشرها. وتمنع هذه الرقابة نشر مواقع سقوط الصواريخ بدقة. والإعلان عن حجم الخسائر العسكرية وصور المنشآت العسكرية المتضررة وأي معلومات قد تساعد العدو على تصحيح ضرباته، والصحفيون قد يتعرضون لعقوبات قانونية إذا نشروا معلومات بدون موافقة الرقابة.
منع إيران من معرفة نتائج ضرباتها
وأضاف أنه يحدث التعتيم في الصراع الحالي للأسباب التالية: منع ايران من معرفة نتائج ضرباتها حتى لا تعدل إحداثيات الصواريخ، والحفاظ على الروح المعنوية ومنع انهيار الجبهة الداخلية، لأنه يعتبر أخطر من الخسائر العسكرية فالإعلام جزء من المعركة.
ومن منظور عسكري فالصواريخ الإيرانية تستطيع الوصول إلى العمق الإسرائيلي. لكن الدفاعات مثل: مقلاع داوود القبة الحديدية Arrow 3 تنجح في اعتراض نسبة كبيرة منها.
لذلك المشهد الحالي هو ضغط نفسي كبير على الداخل الإسرائيلي، لكن دون انهيار عسكري فهناك بالفعل قلق وفزع نسبي داخل إسرائيل بسبب الصواريخ، لكن في الوقت نفسه يوجد نظام رقابة إعلامية صارم يحد من نشر تفاصيل الخسائر الحقيقية.




