المقدم حسني حماد، قصة بطل استشهد مدافعًا عن جزيرة شدوان
خاض أبطال القوات المسلحة العديد من المعارك، واضعين أرواحهم فداءً لتراب مصر الغالي، مدافعين عن أمن الوطن وسيادته.
قصة بطل شدوان.. التضحية من أجل مصر في يوم الشهيد
وبمناسبة يوم الشهيد والمحارب القديم، تروي فيتو قصة أحد أبطال جزيرة شدوان، الذي ضحى بنفسه لمنع العدو الإسرائيلي من احتلال الجزيرة.
ولسان حال الأبطال كان دائمًا: "لن تطأ قدم العدو الجزيرة إلا على أجسادنا"، مؤكدين بذلك معنى التضحية والفداء من أجل الدفاع عن تراب الوطن.
شدوان.. رمز للوحدة المصرية وبطولات الأبطال
معركة شدوان ليست مجرد انتصار عسكري، بل رمز للوحدة المصرية والإرادة الصلبة لشعبها.
خاض الجنود – من الصاعقة وصيادو الغردقة – المعركة تحت قيادة المقدم حسني محمد حماد الذي استشهد مدافعًا عن الجزيرة، إلى جانب أبطال مدنيين مثل الريس حميد عتيق وفوزي.
رمزية شدوان تكمن في أنها سطرت ملحمة تُحكى للأجيال، وفنارها الشامخ يظل شاهدًا على مجد مصر وإرادة شعبها في الدفاع عن تراب الوطن.
محاولة العدو احتلال جزيرة شدوان
فجر يوم 22 يناير 1970 استيقظت جزيرة شدوان جوهرة البحر الأحمر على صوت يشق السكون عبارة عن أزيز طائرات العدو ودوي قصفه الغادر كانت الجزيرة التي تتلألأ على بُعد 35 كيلومترًا من الغردقة هدفًا استراتيجيًا للعدو الذي يطمع في السيطرة على ممر ملاحي يتحكم ببوابة قناة السويس.
الابطال يتصدون بأجسادهم
لم يتخيل العدو أو يكون في حساباته ما ينتظره من ملحمة بطولية ستُكتب بدماء أبطال فاقت شجاعتهم في ملحمة شدوان المجد تحت ضوء فنار الجزيرة الذي يرشد السفن في ظلام البحر كانت سرية من الصاعقة المصرية تقاوم بإرادة من حديد وبالرغم من عددهم الصغير لكنهم جبل لا ينكسر.
وفجأة بدأ القصف كالمطر الحديدي جوًا وبحرًا مع محاولات إنزال جوي عبر طائرات الهليكوبتر وزوارق مطاطية كان العدو يراهن على السرعة لكنه اصطدم بحصن من التحدي في قلب المعركة وقف الجنود المصريون بقيادة المقدم حسنى محمد حماد الذي قاد رجاله كما يقود قائد سفينة وسط العاصفة كل رصاصة كانت رسالة واضحة للعدو ليس لك مكان عندنا وكل قذيفة كانت صرخة شدوان مصرية حين حاولت هليكوبتر العدو الهبوط استقبلتها نيران الجحيم فتراجعت مذعورة لكن العدو عاد مكثفًا قصفه تحت ستائر الدخان الذي يغطيه وأنزل نحو 200 مظلي مدجج بالسلاح.
العدو ومكبرات الصوت
يأس العدو من مقاومة الأبطال فبدأ استخدام مكبرات الصوت للضغط عليهم نفسيا قائلا استسلموا الجزيرة محاصرة لكن الرد جاء نيرانًا متقدة وقذائف مدوية.
استشهاد البطل
عند سماع التحذيرات ظهر الجندي المصري يقاتل حتى نفدت ذخيرته مضحيا بنفسه ليحمي اخوانه حتى لا ينخدعوا بتحذيرات العدو.
وفي الموقع المجاور الشهيد البطل المقدم حسني حماد قام بإطلاق وابل من النيران ليحصد أرواح العدو قبل أن يرتقي شهيدًا.
وبعض الجنود بدأوا خداع العدو وتظاهروا بالاستسلام ليفاجئوا العدو بهجوم أرضى على عدة محاور.
شدوان.. ملحمة الصمود والتضحية في مواجهة العدو
لم تكن معركة شدوان خاضعة للجنود وحدهم، فقد شارك أبطال الغردقة من صيادي السمك، تاركين شباكهم، متجهين إلى قلب الخطر.
قواربهم الصغيرة شقت الأمواج في ظلام الليل حاملة الإمدادات والجنود وسط القصف، حيث كان الريس حميد عتيق، محمد عبدو، وأحمد جاد الله وغيرهم شريان الحياة للجزيرة، متحدين الموت وهم ينقلون الذخيرة والرجال، متمسكين بهدف واحد: إفشال العدو.
استمرت المعركة 36 ساعة، وكانت شدوان مسرحًا لصراع الإرادة الحرة، حيث أسقطت الدفاعات المصرية طائرتين وكبدت العدو خسائر ثقيلة بلغت نحو 30 قتيلًا وجريحًا.
وفي صباح 23 يناير، انضمت القوات الجوية المصرية ملقية أطنانًا من المتفجرات على مواقع العدو، فيما عززت القوات البحرية الدفاعات.
تحت وطأة هذه المقاومة، انهار العدو وانسحب، تاركًا حلمه بالسيطرة على الجزيرة مُحطما.





