النيابة خلال محاكمة متهمي إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية: المقطع المصور يقتل الروح مع كل مشاهدة
شهدت محافظة القليوبية مرافعة قوية من النيابة العامة خلال محاكمة المتهمين بإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية وتصويره بقرية ميت عاصم بنها المعروفة بواقعة الشاب إسلام في واقعة أثارت الرأي العام، حيث أكدت النيابة أن ما حدث لم يكن مجرد اعتداء عابر، بل جريمة متكاملة الأركان استهدفت الإذلال والسحق النفسي قبل أي شيء آخر.
"الشرف لا يُغسل بالعار".. النيابة في مرافعتها: المقطع يقتل الروح كلما أُعيد نشره فيديو.
وقالت النيابة في مرافعتها إن «الرصاصة قد تقتل الجسد مرة، أما المقطع المصور فيقتل الروح في كل مرة يُشاهد فيها»، في إشارة إلى خطورة انتهاك الخصوصية واستباحة حرمة الحياة الخاصة، مؤكدة أن التصوير ونشره كان دليلًا على تعمد الإذلال والتشهير.
وأضافت أن ما ارتكبه المتهمون لم يكن لحظة غضب طارئة، بل سلوكًا قائمًا على الانتقام والتجرد من الإنسانية أمام المجتمع، موضحة أن الغضب لا يبيح الغصب، وأن الظلم ظلمات، وأن الشرف لا يمكن أن يُغسل بالعار أو بإهدار كرامة إنسان.
وشددت النيابة العامة بالقليوبية على أن كرامة الإنسان مصونة بالقانون، وأن أي اعتداء نفسي أو معنوي لا يقل خطورة عن الاعتداء الجسدي، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة رادعة، صونًا لحرمة الحياة الخاصة وردعًا لكل من تسول له نفسه امتهان كرامة الآخرين.
خطورة الواقعة وانتهاكها للحرية والكرامة
كشف سفيان سليم عضو هيئة الدفاع عن إسلام، أن النيابة العامة قدمت مرافعة قوية طالبت فيها بتطبيق أقصى العقوبة على المتهمين، مشيرة إلى خطورة الواقعة وانتهاكها لحرية وكرامة المجني عليه.
وأوضح أن هيئة الدفاع طلبت حضور المجني عليه لسماع أقواله أمام المحكمة، إلا أن الطلب لم يُستجب له لكونه يخضع حاليًا للعلاج النفسي في إحدى دور الرعاية.
ولفت سفيان سليم إلى أن المجني عليه كان عاجزًا عن الكلام وكان يشاور فقط أثناء سرد تفاصيل الواقعة، مشيرًا إلى تورطه من قبل فتاة استنجدت به، ما أدى إلى سفره معهم إلى الإسكندرية في اليوم ذاته.



