بلومبرج: التضخم العالمي مرشح للارتفاع بسبب الحرب على إيران
أظهر استطلاع عالمي لخبراء الاقتصاد أجرته «بلومبيرج» أن معدلات التضخم حول العالم يتوقع أن تسجل ارتفاعا نتيجة الحرب مع إيران، في حين تبقى آفاق النمو الاقتصادي إلى حد كبير غير متأثرة في الوقت الراهن.
ارتفاع أسعار النفط والغاز
يرى المشاركون في الاستطلاع أن أكبر تهديد تضخمي ناجم عن الحرب يتمثل في ارتفاع أسعار النفط والغاز، إضافة إلى تأثيرات غير مباشرة مثل زيادة أسعار تذاكر الطيران وتكاليف التوزيع، فضلا عن مخاطر أوسع تطال سلاسل الإمداد إذا طال أمد النزاع.
بحسب الاستطلاع، يتوقع نصف المشاركين تسارعا ملحوظا في التضخم داخل منطقة اليورو، فيما رجحت نسبة مماثلة حدوث السيناريو نفسه في الولايات المتحدة، أما في الصين، فيتوقع نحو 40% من المشاركين ارتفاع التضخم، على أن يتراوح تسارع نمو أسعار المستهلكين بين 0.3 و0.9 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة.
ارتفاع تكاليف الشحن والنقل الجوي
يعود الخطر التضخمي الأكبر إلى قفزة أسعار الطاقة، إذ يمر نحو خمس إمدادات النفط المنقولة بحرا في العالم عادة عبر مضيق هرمز، الذي شهد شبه توقف للحركة، كما يخشى من تداعيات إضافية تشمل ارتفاع تكاليف الشحن والنقل الجوي، وتفاقم اضطرابات سلاسل التوريد إذا استمر الصراع لفترة أطول.
في المقابل، يتوقع غالبية الخبراء أن يكون تأثير الحرب محدودا في الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة أو منطقة اليورو أو الصين، غير أن كثيرين منهم شددوا على أن حجم التأثير النهائي سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار النزاع.
وأشار تقرير لـ«بلومبرج إيكونوميكس»، أعدّه زياد داوود ودينا إسفنديارِي، إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيُلحق الضرر بكبار المستوردين مثل الصين وأوروبا والهند، في حين ستستفيد الدول المصدّرة للطاقة مثل روسيا وكندا والنرويج.
أما في الولايات المتحدة، فسيواجه المستهلكون ضغوطا نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وتآكل الدخل، غير أن الاقتصاد ككل سيكون أقل تضررًا مقارنة بالماضي، بعدما تحوّلت البلاد إلى مُصدّر للنفط بفضل طفرة إنتاج النفط الصخري.



