رئيس التحرير
عصام كامل

إيران جائزة كبرى وحجر الزاوية للحرب العالمية الثالثة، نبوءة هنري كيسنجر بدأت تتحقق

كيسنجر، فيتو
كيسنجر، فيتو
18 حجم الخط

كشف وزير الخارجية الأمريكي الراحل، هنري كيسنجر، في مقابلة عام 2011، عن أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل المشتركة من ضرب إيران.

حديث هنري كيسنجر عن ضرب إيران منذ 2011

وتنبأ حينها هنري كيسنجر، في حديث مع موقع “ديلي سكويب” نشر عام 2011، بما سيحدث مستقبلًا، معتبرًا أن ضرب إيران حجر الزاوية لـ حرب عالمية ثالثة، مفسرًا أهداف أمريكا من إسقاط النظام الإيراني، في قراءة تعكس الواقع الذي نعيشه اليوم.

وقال كيسنجر، في المقابلة الصحفية المثيرة للاهتمام: يجب أن يتذكر المرء أن الصراع مع إيران هو في الحقيقة صراع مع روسيا والصين، وقريبًا سيدخلون المعمعة، كما كان متوقعًا.

وتابع: “نحن في الولايات المتحدة، كنا نستدرج الروس والصينيين لبعض الوقت، وبدأوا ببطء في فهم الرسالة، وسيُجبرون على اتخاذ خطواتهم عاجلًا وليس آجلًا. أرض (إسرائيل الكبرى) السامية -أرض الآباء- وطننا الأم، ستحارب بكل قوتها الآن لتطهير الشرق الأوسط من التهديدات الموجهة لإسرائيل.  هذا هو الوقت المناسب لاستئصال الورم الذي طاردنا طويلًا، و(نتنياهو) -تلميذي- لن يأخذ أسرى اطمئنوا، لقد كنت معه على الهاتف خلال الهجوم الإيراني -إبان عهد بشار الأسد- على مرتفعات الجولان”.

مؤكدًا أن “إيران هي مجرد حجر العثرة الأخير الذي سيقلب الموازين حقًّا”.

الفرس هم الجائزة الكبرى في الهيمنة العالمية 

واستطرد هنري كيسنجر: “الفرس هم الجائزة الكبرى في الهيمنة العالمية، بمجرد عبور هذا الخط، يزداد عبء اللعب بالقوة تدريجيًّا، وتقترب خطوة السيطرة العالمية أكثر فأكثر بالنسبة للولايات المتحدة، فإيران مدعومة من روسيا والصين، وعندما ننتزع ذلك منهما، ستتقلص قوتهما العالمية، وسيقل تواجدهما على حافة الهاوية، وسيشهدان تراجعًا في نفوذهما الإقليمي. هذا سيدفعهما للتحرك، لأنهما إن لم يفعلا، فسوف ينتهيان تمامًا كما سينتهي الإيرانيون”.

استيلاء أمريكا على 7 دول عربية وإسلامية

ولفت: “عندما قال الجنرال ويسلي كلارك، إن هناك سبع دول في الشرق الأوسط سيتم الاستيلاء عليها، لم يكن يمزح أو يعبث، هذه هي الخطة منذ البداية، والإنترنت يساعد في نشر الثقافة والأساليب الغربية، مما يجعل هذه الدول تطمح لأن تكون مثل الغرب، خاصة عندما يرون يوميًّا كيف نعيش برغد. سيصبح فقرهم، ومستويات معيشتهم المتردية، وحالة الحرب الدائمة لديهم أمرًا لا يطاق. وفي النهاية، سيتمرّد الناس من الداخل للإطاحة بالدكتاتوريات، انظروا ما حدث في ليبيا، ومصر، وتونس، والآن في اليمن وسوريا والعراق- الربيع العربي-، وكذلك الانقلاب الفاشل في تركيا، القلوب والعقول أولًا، ثم العسكرية”.

كيسنجر ونتنياهو، فيتو
كيسنجر ونتنياهو، فيتو

وتابع كيسنجر: “في الجوهر، كان أحدهما بمثابة المحلّي (السكر) الذي يسبق كوب القهوة. لقد كان دور بارك أوباما –الرئيس الأمريكي الأسبق-، ولعبه بشكل جيد للغاية، هو تلطيف الأجواء للمغفلين، وإيهامهم بأنهم حققوا نصرًا علينا، وبطبيعة الحال، لم يكن أوباما يعلم أن هذا هو دوره، بل كان يعتقد بسذاجة أنه يفعل الشيء الصحيح. ومع ذلك، لم نكن لنستسلم بهذه السهولة، ولهذا السبب وضعنا ترامب”.

وأضاف: “فبمجرد أن حصلنا على “السكر”، وضعنا كوب الحرب “القهوة”، القوية والمدربة عسكريًّا بالطبع، كما هو حال ترامب؛ يعرف ما هو مطلوب، ويدرك أن الأعمال التجارية هي حرب، والحرب هي أعمال تجارية، ويعلم أيضًا أنه لإنهاء المهمة حقًا، يجب أن نخوض حربًا شاملة وإلا فلن يتغير شيء أبدًا. لا يمكنك صنع عجة بيض دون كسر بعض البيض، وهذا يعني لكي يتحقق التغيير الحقيقي، يجب أن يكون لدينا أولًا بعض 'الدمار البناء'، قد يبدأ التطهير بفيروس، وستكون بضع موجات منه هي المقبلات، إن لحظة الحقيقة ستكون رائعة عند مشاهدتها، لأن الحرب هي كلا الأمرين: قبيحة ولكنها جميلة فيما يمكنها تحقيقه”.

حديث كسينجر عن النظام العالمي الجديد

فى نفس المقابلة، تحدث كيسنجر عن “النظام العالمي الجديد” الذي سيأتي بعد اكتمال عملية ما اسماه “التطهير”، مبينا، أن "معظم ما في الأمر لا يمكنني التحدث عنه، وقد لا أعيش حتى لأراه، ومع ذلك، وبصفتي أحد مهندسيه، يمكنني الكشف عن بضع شظايا من المعلومات. 

في الجوهر، يعني 'النظام العالمي الجديد' (NWO) الفردية؛ فلا يمكن أن يكون هناك سوى فائز واحد فقط على آخر ما تبقى من موارد الأرض، ولا يمكن لوجود فصائل أخرى. 

نبوءة كيسنجر بانتشار فيروس كورونا 

قال: “كما يعني أيضًا سكانًا تحت السيطرة بعدد أقل من 500 مليون نسمة، حيث لن يحدث أي صراع آخر مرة أخرى، سيُطلق على هذا اسم 'إعادة الضبط الكبرى' وكما ذكرت سابقًا، قد يكون فيروسًا يندلع فجأة -ظهر فيروس كورونا بعد المقابلة بحوالي 9 أعوام-، على الأرجح من مكان ما في آسيا، وسيؤدي في النهاية إلى حرب بدافع اليأس وبشكل حتمي، فإن المجتمع التكنولوجي الجديد قائم الآن، لأننا نمتلك التكنولوجيا والتقنية في هذه اللحظة التي نتحدث فيها”.

وأكمل: “لكن المشكلة المتأصلة تكمن في الفصائل المختلفة، وطرق التفكير القديمة، والانفجار السكاني بالطبع، هذا موضوع واسع جدًا، وأخشى أنني قد أفشيت الكثير، ولكن عليك بحساب النتائج بنفسك، إذا نجوت وانتقلت إلى المرحلة التالية، فستكون عضوًا محترمًا حقًّا ومواطنًا مكرمًا ومستنيرًا في النظام العالمي الجديد، ولكن فقط إذا نجوت”.

الجريدة الرسمية