رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي يكشف مفاجآت عن الساعات القادمة في إيران

خبير يكشف مفاجآت
خبير يكشف مفاجآت الساعات القادمة في إيران، فيتو
18 حجم الخط

حرب إيران، أكد الدكتور أيمن عمر الخبير الاستراتيجي، أن النظام الإيراني يواجه لحظة تاريخية فارقة، تختبر للمرة الأولى بشكل مباشر مفهوم “الدولة العميقة” في طهران، مشيرًا إلى أن الساعات والأيام المقبلة ستكون كاشفة لمدى تماسك منظومة القيادة والسيطرة بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأوضح أن جوهر الأزمة لا يتمثل فقط في وقوع الاغتيال من عدمه، بل في مدى نجاح واشنطن وتل أبيب في اختراق العمود الفقري لمنظومة القيادة والسيطرة، معتبرًا أن نجاح هذا الاختراق يعني اهتزاز الركن الأساسي للنظام الإيراني.

الصبر الاستراتيجي الإيراني تحت الضغط: هل يفشل رهان الوقت أمام الحرب الخاطفة؟

وأشار “عمر” إلى أن طهران اعتمدت تاريخيًا على استراتيجية الصبر الاستراتيجي، والمراهنة على عامل الزمن لاستنزاف خصومها، كما حدث في محطات سابقة من تاريخها العسكري. 

إلا أنه أكد أن المعطيات الراهنة تجعل هذا الرهان محفوفًا بالمخاطر، في ظل ضغط عسكري مكثف يستهدف حسم المعركة سريعًا قبل استحقاقات سياسية داخلية في الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح خلال حديثه ببرنامج “كل الكلام” الذي يقدمه عمرو حافظ بقناة “الشمس” أن إيران كانت تراهن على الصمود لأسابيع لإفشال سيناريو الحرب الخاطفة، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن هذا الخيار بات أضعف من أي وقت مضى.

الخطأ الاستراتيجي القاتل: ضرب الخليج يعجل بتشكيل جبهة إقليمية موحدة ضد طهران

وصف الخبير الاستراتيجي التوجه الإيراني لضرب بنى أساسية أو قواعد في دول الخليج بأنه خطأ استراتيجي بالغ الخطورة، إذ أدى إلى نتائج عكسية تمامًا. فبدلًا من رفع كلفة الحرب والضغط على واشنطن للتفاوض، ساهمت هذه التحركات في توحيد الموقف الإقليمي ضد إيران، سياسيًا وشعبيًا، وخلق قناعة متنامية بأن بقاء النظام بتركيبته الحالية يمثل تهديدًا وجوديًا للمنطقة.

من الرفض إلى القبول: تحوّل المزاج الإقليمي تجاه فكرة تغيير النظام الإيراني

لفت “عمر” إلى أن أحد أخطر التحولات يتمثل في تبدل المزاج السياسي والشعبي في المنطقة؛ حيث انتقلت دول كانت ترفض الحرب وتدعم الحلول الدبلوماسية، إلى تبني رؤية ترى في تغيير النظام الإيراني ضرورة لضمان استقرار الإقليم، وهو ما عزز التنسيق مع الولايات المتحدة لمنع تكرار ما وصفه بـ”التحرشات الإيرانية” مستقبلًا.

السيناريو الأخطر بعد اغتيال خامنئي: فوضى أمنية وهجمات غير منظمة حول العالم

من جانبه، حذّر الدكتور حميد توفيق من أن المواجهة العسكرية الحالية، رغم كونها قصيرة المدى في شكلها التقليدي، إلا أنها تحمل تداعيات أمنية عميقة وبعيدة المدى، مؤكدًا أننا أمام حرب محددة الأهداف تركز على تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، واستهداف البنية القيادية للنظام.

غياب المرشد هزة أيديولوجية: انهيار الرمز قبل سقوط المؤسسات

واعتبر “توفيق” أن مقتل المرشد الأعلى خامنئي وقيادات الصف الأول يمثل ضربة قاصمة للنظام، لأن المرشد ليس مجرد قائد سياسي، بل رمز أيديولوجي جامع. وأوضح أن خطورة الضربة تتضاعف مع استهداف شخصيات سيادية حساسة، مثل وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات العسكرية وقائد الحرس الثوري.

تهديد ما بعد الحرب: هجمات غير منظمة لموالي الملالي في الخارج

حذّر الخبير الاستراتيجي من ردود فعل غير تقليدية، مشيرًا إلى أن غياب القيادات العليا قد يدفع الموالين أيديولوجيًا لنظام الملالي إلى تنفيذ عمليات غير منظمة ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية حول العالم، ما ينقل الصراع من ساحته العسكرية المباشرة إلى ساحة أمنية مفتوحة وعابرة للحدود.

صمت طهران يثير الشكوك: مؤشرات قوية على صحة أنباء الاغتيالات

وفي تقييمه لمصداقية المعلومات المتداولة، أكد “توفيق” أن احتمالية صحة أنباء الاغتيالات تتجاوز 95%، مستندًا إلى غياب أي نفي رسمي إيراني، ودقة التسريبات التي استبعدت نجل خامنئي من قائمة القتلى بعد التأكد من سلامته، معتبرًا أن الصمت الإيراني المطبق يعزز فرضية نجاح العمليات.

الداخل الإيراني.. ساحة الصراع القادمة

واختتم تحليله بالتأكيد على أن تصفية القيادات العليا بهذه السرعة والاحترافية تؤدي بالضرورة إلى فقدان السيطرة، مرجحًا أن يتحول الداخل الإيراني إلى المسرح الرئيسي للصراع القادم، سواء عبر تصفية حسابات سياسية داخلية أو انفجار مجتمعي قد يعصف ببنية الدولة نفسها.

الجريدة الرسمية