بدء تحديث خريطة سايكس بيكو، توفيق عكاشة يفجر مفاجآت عن المستقبل بعد ضرب إيران
إيران، أكد الإعلامي والسياسي توفيق عكاشة أن العرض الأمريكي الذي قُدم لإيران خلال مفاوضات يوم الخميس لم يكن عرضًا دبلوماسيًا كما رُوّج له إعلاميًا، بل كان ـ على حد وصفه ـ «عرض استسلام صريح»، توقعت طهران نتائجه ورفضته، ما مهّد مباشرةً لسيناريو الضربة العسكرية.
خلال مداخلة هاتفية مع محمد علي خير: إسرائيل بدأت الضرب واختارت التوقيت بعناية
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج المصري أفندي المذاع على فضائية الشمس، أوضح عكاشة أنه كان يتوقع تنفيذ الضربة العسكرية فجر السبت، فور رفض إيران للشروط الأمريكية، مشددًا على أن إسرائيل هي من بدأت الهجوم، وليس الولايات المتحدة.
وأضاف أن توقيت الضربة لم يكن عشوائيًا، بل جرى اختياره بعناية لاستهداف تجمعات متقاربة للقيادات الإيرانية في ساعات الصباح الأولى.
الحرب الحالية ليست كسابقتها في يونيو.. الهدف هذه المرة إسقاط النظام الإيراني بالكامل
وأشار عكاشة إلى أن الحرب الحالية تختلف جذريًا عن المواجهة السابقة في يونيو الماضي، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي هذه المرة هو إسقاط النظام الإيراني، وأن الصراع لن ينتهي إلا بتحقيق هذا الهدف، سواء استغرق يومًا واحدًا أو امتد لأسابيع أو حتى شهور.
عكاشة ينتقد العقل العربي: نقرأ العالم بالعاطفة لا بالتحليل الواقعي
وانتقد الإعلامي السياسي بشدة طريقة تعامل العرب مع القوى الدولية والإقليمية، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تكمن في قراءة الواقع بعواطف وانتماءات أيديولوجية، لا بمنهج علمي واقعي، ما يؤدي إلى تقديرات خاطئة وقرارات كارثية.
وأكد أن إسرائيل تُعد من أقوى دول العالم عسكريًا، وتمتلك تقنيات عسكرية وتكنولوجية متقدمة، وتتفوق في بعض المجالات حتى على الولايات المتحدة نفسها.
«كلما قلت الحقيقة اتهموني بالصهيونية».. عكاشة يعبّر عن ضيقه من الهجوم عليه
وتساءل عكاشة عن سبب رفض مواجهة الذات بالحقائق، مشيرًا إلى أنه يتعرض دائمًا لاتهامات بالترويج للصهيونية كلما قدم قراءة واقعية للأحداث، قائلًا: «زهقت.. وقلت لهم اعتبروني سلامة في فيلم واسلاماه، ولا حياة لمن تنادي».
من حرب سياسية إلى «هرمجدون»: قراءة دينية–جيوسياسية للصراع
وفي رده على سؤال حول طبيعة الحرب، اعتبر عكاشة أن ما يحدث هو بداية حرب «هرمجدون» المرتبطة بمنطقة يأجوج ومأجوج، موضحًا أن الهدف يتجاوز إيران إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة، مع احتمالية امتداد النيران إلى حدود الصين وروسيا.
وأضاف:"ستة أهداف إسرائيلية تحققت حتى الآن.. والقادم أخطر
وأوضح عكاشة أن إسرائيل نجحت حتى الآن في تحقيق ستة أهداف استراتيجية، أبرزها: “ضرب مفهوم الوحدة العربية، إخراج البترول من معادلة الصراع، التغلغل داخل الجسد العربي، القضاء على جيوش العراق وسوريا، إضعاف حزب الله، تفكيك مراكز القوة الإقليمية” مضيفًا أنه بعد إيران، قد تتجه بوصلة الصراع نحو تركيا، ثم السعودية، ثم مصر.
ضرب العواصم الخليجية «غباء سياسي» والمنطقة على كف عفريت
ووصف عكاشة استهداف إيران لبعض العواصم الخليجية بأنه «غباء سياسي»، محذرًا من أن المنطقة باتت على شفا مرحلة شديدة الخطورة، قد تشهد سقوط أنظمة، واختفاء دول، وظهور أخرى جديدة، في إطار ما وصفه بـ«تحديث خريطة سايكس–بيكو» القديمة.




