رئيس التحرير
عصام كامل

حكم إكراه المرأة على الحجاب، داعية يحسم الجدل: العبادة لا تفرض بالقوة

الحجاب بالإكراه
الحجاب بالإكراه
18 حجم الخط

أكد الداعية الإسلامي ياسر السلمي، أن فرض الحجاب أو النقاب على المرأة بالإكراه لا يُعد عبادة صحيحة من الناحية الشرعية، مشددًا على أن أي التزام ديني لا يقوم على القناعة والنية الصادقة يفقد جوهره ومعناه.

وأوضح السلمي أن التعامل مع الحجاب باعتباره «أمرًا قسريًا» يعكس فهمًا مشوهًا للدين، ويحوّل العبادة من علاقة روحية إلى صراع نفسي وأسري.

وأكد أن الإسلام لم يعرف يومًا الإيمان المفروض بالقوة، بل قام على الاقتناع والاختيار الحر.

الحجاب بلا نية لا أجر فيه.. والدين لا يُبنى على التخويف

وأشار الباحث في الشريعة إلى أن النية شرط أساسي في أي عبادة، موضحًا أن ارتداء الحجاب خوفًا من الأب أو الزوج أو المجتمع لا يحقق المقصود الشرعي، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، منها النفور من الدين ذاته.
وأضاف أن استخدام الترهيب أو التهديد باسم الدين يفرغ القيم الدينية من مضمونها، ويحولها إلى سلوك شكلي بلا روح.

لا طاعة في الإكراه.. والستر قيمة أخلاقية قبل أن يكون مظهرًا

وشدد السلمي على أن الطاعة في الإسلام لا تعني الإذلال أو الإلغاء، مؤكدًا أن الستر قيمة أخلاقية وسلوكية قبل أن يكون مجرد زي أو مظهر خارجي.

وأوضح أن دور الأسرة هو التوعية والقدوة الحسنة، لا الفرض والقمع، لأن القيم التي تُزرع بالحوار تبقى، بينما التي تُفرض بالقوة تسقط عند أول فرصة.

فرض الحجاب بالقوة قد يصنع نفاقًا اجتماعيًا لا تدينًا حقيقيًا

وحذّر خلال برنامج كل الكلام تقديم عمرو حافظ بقناة الشمس من أن الإكراه الديني قد يؤدي إلى خلق حالة من النفاق الاجتماعي، حيث تلتزم الفتاة ظاهريًا وتتمرّد سلوكيًا وفكريًا في الخفاء.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدين جاء ليهذب النفس ويحررها، لا ليحوّلها إلى ساحة صراع، مشددًا على أن الإقناع هو الطريق الوحيد لعبادة صادقة ومستقرة.

الجريدة الرسمية