رئيس التحرير
عصام كامل

هل تدخل الصين على خط الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران؟.. العدوان يهدد اتفاق التعاون الاستراتيجي بين بكين وطهران لمدة 25 عاما بقيمة 400 مليار دولار

منظومة الدفاع الجوي
منظومة الدفاع الجوي الصينية المتقدمة HQ-16
18 حجم الخط

تذهب التقارير الإعلامية إلى أن الموقف الصيني تجاه الحرب الأمريكية على إيران لن تكون مشابهة لموقفها (السلبي) خلال حرب الـ12 يوما التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد طهران.

وبحسب تقارير دولية، تمثل الصين عاملا فاعلا في الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية، إذ تهدد الحرب الأمريكية-الإسرائيلي على إيران اتفاق التعاون الاستراتيجي الصيني-الإيراني الموقع لمدة 25 عاما بقيمة 400 مليار دولار، وكذلك الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني بقيمة 60 مليار دولار، وهو شبكة بنى تحتية بطول 3000 كيلومتر وأحد أعمدة مبادرة الحزام والطريق.

بكين تشتري 80% من النفط الإيراني

وتشتري الصين أكثر من 80% من النفط الإيراني المصدر، أي نحو 14% من وارداتها النفطية. كما أن السكك الحديدية الحالية بين الصين وإيران أسرع بنسبة 50% من الطرق البحرية وتتجنب الاختناقات البحرية، فيما سيربط ممر السكك الحديدية المستقبلي بين خمس دول الصين بإيران عبر آسيا الوسطى وأفغانستان، بحسب المقال.

وتعتمد إيران على نظام الملاحة الصيني "بايدو"، واستوردت مادة بيركلورات الأمونيوم المستخدمة في الصواريخ الباليستية ذات الوقود الصلب من الصين، ونشرت رادار "واي إل سي-8 بي" الصيني المضاد للتخفي ونظام الدفاع الجوي الصيني بعيد المدى "إتش كيو-9 بي".

دعم عسكري واستخباراتي صيني لطهران

كما وصلت سفينة الأبحاث الصينية "دا يانج يي هاو" إلى بحر العرب في يناير 2026 وظلت تراقب مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"؛ كما وصلت سفينة تتبع الفضاء البحرية “لياووانج-1”، ترافقها مدمرة من فئة "تايب 055" وأخرى من فئة "تايب 052 دي"، إلى خليج عمان. 

ومدمرات "تاب 055" هي مدمرات صاروخية موجهة من الجيل الجديد، تصنف كمدمرات شبحية ثقيلة، وتعتبر من أقوى السفن القتالية في العالم.

أما المدمرة من فئة "تايب 052 دي"، فتطلق عليها الصين لقب "الدرع الصيني"، وهي مدمرة صواريخ موجهة متطورة ومتعددة المهام وتعد العمود الفقري للقوة السطحية للقوات البحرية لجيش التحرير الشعبي.

حارس بوابة التقنيات الحيوية

ولبالنسبة للحلول غير العسكرية، يمكن لبكين اللجوء إلى إخبار الولايات المتحدة بأن الحرب على إيران سيقابل فورا بحظر كامل على تصدير العناصر الأرضية النادرة والمواد والمكونات الحيوية إلى أمريكا وأي دولة مشاركة في الحرب؛ حيث تسيطر الصين على أكثر من 90% من إنتاج العناصر الأرضية النادرة المكررة عالميا ونحو 90% من إنتاج المغناطيسات الدائمة، ما يجعلها "حارس بوابة للتقنيات الحيوية"، رغم أن حظرا كاملا قد يسرع جهود الغرب لتقليل الاعتماد عليها.

أقمار تجسس صينية في خدمة طهران

ونشرت الصين أقمارها التجسسية لتزويد إيران بمعلومات أدق عن القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، فيما تفاوض الحرس الثوري الإيراني مع شركات أقمار صناعية صينية للحصول على أقمار استشعار عن بعد للإنذار المبكر أو تحسين دقة استهداف الصواريخ الباليستية. وفي فبراير 2026، اقتربت الصين وإيران من إبرام صفقة لشراء صواريخ "سي إم -302" المضادة للسفن فوق الصوتية.

الجريدة الرسمية