رئيس التحرير
عصام كامل

دراما رمضان على طاولة الأعلى للإعلام.. اللجنة المختصة: حضور لافت للشباب.. تناول كبير للقضايا القومية.. وخريطة تليفزيونية أكثر تنوعًا

لجنة الدراما بالأعلى
لجنة الدراما بالأعلى للإعلام، فيتو
18 حجم الخط

الدراما التلفزيونية خلال شهر رمضان إلى ساحة فنية كبرى تتصدر المشهد الثقافي والإعلامي في مصر والعالم العربي، تعد دراما رمضان مجرد موسم ترفيهي عابر، بل تعتبر واحدة من أهم أدوات القوة الناعمة، القادرة على التأثير في تشكيل الوعي الجمعي، وطرح قضايا المجتمع، وإعادة مناقشة مفاهيم الهوية والانتماء والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يمر بها الوطن.

تعزيز جودة المنتج الدرامي 

ويبرز الدور التنظيمي والرقابي الذي يضطلع به المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بوصفه الجهة المعنية بمتابعة المشهد الإعلامي وضمان التزامه بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حرية الرأي والإبداع.

 فالمجلس لا يقتصر دوره على الرقابة، بل يمتد إلى التقييم الموضوعي ودعم التجارب الجادة، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، ويعزز من جودة المنتج الدرامي المعروض على الجمهور.

تنوع في خريطة الدراما 

وفي إطار المتابعة المستمرة للموسم الرمضاني الحالي، عقدت لجنة الدراما بالمجلس اجتماعًا لمناقشة الأعمال التي عُرضت خلال الأسبوع الأول، حيث أكد التقرير الصادر عنها أن خريطة الدراما هذا العام تشهد تنوعًا ملحوظًا مقارنة بالأعوام السابقة، سواء من حيث طبيعة الموضوعات أو زاوية المعالجة الدرامية.

وأشار التقرير إلى أن عددًا من المسلسلات تناول قضايا حيوية كان المجتمع في حاجة حقيقية إلى طرحها ومناقشتها، في إطار يعكس وعيًا بطبيعة المرحلة وما تفرضه من تحديات.

حضور ملموس للمواهب الشابة 

وأوضح التقرير أن الموسم الحالي يتميز بحضور قوي وملموس للمواهب الشابة، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، من مؤلفين ومخرجين وممثلين، إلى جانب عودة عدد من النجوم أصحاب الخبرات الطويلة، بما أوجد حالة من التوازن بين الخبرة المتراكمة والطاقة المتجددة. وأسهم هذا المزج في منح الأعمال الدرامية طابعًا أكثر حيوية وتطورًا على مستوى الكتابة والإخراج والأداء، وأتاح فرصًا حقيقية لظهور أصوات جديدة تحمل رؤى مختلفة.

تناول القضايا القومية 

كما أشادت اللجنة بالإنتاجات الدرامية الضخمة التي تناولت قضايا قومية مهمة، في مقدمتها القضية الفلسطينية وما يحدث في غزة، مؤكدة أن تناول هذه الملفات يعكس إدراكًا عميقًا لدور الدراما في التعبير عن القضايا الوطنية والقومية، وتعزيز الوعي والانتماء، وترسيخ البعد الإنساني في المعالجة الفنية. 

وأكد التقرير أن الجمع بين البعد الترفيهي والرسالة المجتمعية يمثل أحد أهم ملامح الموسم الحالي.

وأشاد المجلس بتنوع الأعمال المعروضة ودعمها للمواهب الشابة، إلى جانب الاستمرار في تقديم خطاب درامي يعزز القيم الإيجابية ويراعي خصوصية المجتمع المصري. 

وأشار التقرير إلى تصدر عدد من الأعمال نسب المشاهدة، بما يعكس تفاعل الجمهور مع الموضوعات المطروحة.

إظهار الأحياء المصرية 

وأشارت لجنة الدراما  إلى حرص عدد من المسلسلات على إبراز الأحياء المصرية والمدن الجديدة والمنشآت الحديثة، وجعل المكان عنصرًا أساسيًا في البناء الدرامي، فضلًا عن تسليط الضوء على المناطق التاريخية والأثرية، بما يعزز الهوية البصرية ويعكس ثراء البيئة المصرية وتنوعها. 

كما رصد التقرير حضورًا فاعلًا لقضايا المرأة، سواء من خلال مناقشة مشكلاتها المجتمعية أو تقديمها كبطلة رئيسية في عدد من الأعمال، بما يعكس تطورًا في الصورة الدرامية للمرأة ودورها في المجتمع.

تناول درامي الحرف اليدوية 

ورصدت اللجنة كذلك اهتمامًا متزايدًا بتناول موضوعات المهن والحرف اليدوية، والرياضة، والصحة النفسية، والتغذية، وغيرها من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن، في إطار يسهم في رفع وعي المشاهد وترسيخ منظومة من القيم الإيجابية.

وفي سياق التقييم العام، أشار التقرير إلى أن بعض الأعمال وقعت في تكرار الأفكار ونمطية السرد الدرامي، فضلًا عن احتواء عدد محدود من المسلسلات على مشاهد عنف، مؤكدًا استمرار اللجنة في متابعة الأعمال المعروضة على مدار الشهر، وإصدار تقارير دورية تتضمن الملاحظات والتوصيات اللازمة. 

ويأتي ذلك في إطار السعي المستمر للارتقاء بالدراما المصرية، وتعزيز دورها الثقافي والتوعوي، بما يواكب تطلعات الجمهور ويحافظ على مكانتها الريادية في المشهد الفني العربي. 

الجريدة الرسمية