لماذا يحذر النواب من تراجع دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء؟
في تحرك رقابي داخل مجلس النواب، تقدمت نائبة حزب العدل الدكتورة صافيناز طلعت بطلب إحاطة موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن ما وصفته بتراجع دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في حماية صحة المواطنين، في ظل تزايد شكاوى تتعلق بغش الأغذية وطرح منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر بالأسواق.
ماذا يريد العدل من الهيئة القومية لسلامة الغذاء؟
وتطالب النائبة بتوضيح آليات الرقابة الفعلية على الأسواق والمنشآت الغذائية، ودور الهيئة في مواجهة ما يعرف بـ«مصانع بير السلم»، إضافة إلى الرقابة على المطاعم غير المرخصة وعربات الطعام، وضمان جودة الوجبات المدرسية المقدمة للطلاب.
وأشارت طلعت إلى أن القانون منح الهيئة صلاحيات تشمل التفتيش على المنشآت الغذائية، واتخاذ الإجراءات التصحيحية، وغلق الكيانات المخالفة، وسحب المنتجات غير المطابقة من التداول، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتساءلت عن مدى تفعيل هذه الصلاحيات في ظل ما وصفته بانتشار ظواهر مقلقة، من بينها بيع سلع منتهية الصلاحية، وإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة، والرقابة على المنتجات الغذائية المستوردة وشهادات صلاحية التصدير.
وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة النوعية المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور المسؤولين المعنيين، والوقوف على واقع الدور الرقابي للهيئة خلال المرحلة الحالية.
أدوار هيئة سلامة الأغذية
تعد الهيئة القومية لسلامة الغذاء الجهة المسؤولة عن تنظيم ومراقبة تداول الغذاء في مصر، بدءًا من مراحل الإنتاج وحتى وصول المنتج إلى المستهلك، وفقًا لاختصاصات قانونية تمنحها سلطة التفتيش واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين.
وخلال السنوات الأخيرة، توسع النشاط الغذائي غير الرسمي في بعض المناطق، بما في ذلك منشآت غير مرخصة وباعة جائلون، ما يطرح تحديات رقابية تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية لضبط الأسواق.
وتكتسب منظومة سلامة الغذاء أهمية خاصة لارتباطها المباشر بالصحة العامة، إذ تسهم فعالية الرقابة في الحد من الأمراض المنقولة عبر الغذاء، وتعزيز ثقة المستهلك في المنتجات المتداولة محليًا ومستوردًا.
