رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا يطالب نواب حزب العدل بزيادة عدد الغرف السياحية؟

حزب العدل، فيتو
حزب العدل، فيتو
18 حجم الخط

في وقت تضع فيه الدولة مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030، تقدّم النائب أحمد سيد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، باقتراح برغبة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، يدعو فيه إلى مضاعفة عدد الغرف السياحية باعتبارها خطوة ضرورية لدعم نمو القطاع ومواكبة خطط التوسع الاستراتيجية.

رؤية الدولة لتعزيز الطاقة الفندقية

وأوضح النائب أن اقتراحه يستند إلى أحكام الدستور واللائحة الداخلية، ويأتي دعمًا لرؤية الدولة الرامية إلى تعظيم مساهمة السياحة في الاقتصاد القومي وزيادة موارد النقد الأجنبي. وأشار إلى أن الطاقة الفندقية الحالية، التي تُقدّر بنحو 255 ألف غرفة، لا تتناسب مع الطموح المستهدف، في ظل خطة للوصول إلى ما يقارب 500 ألف غرفة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين.


وأضاف أن نحو 70% من الغرف الفندقية تتركز في محافظتي البحر الأحمر وجنوب سيناء، وهو ما يستدعي – بحسب نص الاقتراح – إعادة توزيع الاستثمارات الفندقية على المقاصد السياحية الأخرى لتعزيز القدرة التنافسية لمصر عالميًا.


وتضمن الاقتراح التوسع في إنشاء غرف جديدة وتطوير المنشآت المغلقة، وتقديم حوافز استثمارية وضريبة، وتسهيل إجراءات التراخيص، مع توفير أراضٍ بأسعار جاذبة للمستثمرين، مطالبًا بإحالته إلى لجنة السياحة والطيران المدني بالمجلس لمناقشته.

أين تقف الطاقة الفندقية المصرية الآن؟
شهد قطاع السياحة المصري تعافيًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين، حيث استقبلت مصر قرابة 14 إلى 15 مليون سائح في عام واحد، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة السياحة والآثار، ما يمثل أحد أعلى المعدلات في تاريخ القطاع. هذا التعافي أعاد ملف الطاقة الفندقية إلى صدارة النقاش، خصوصًا مع ارتفاع نسب الإشغال في بعض المقاصد خلال مواسم الذروة.


وتشير تقديرات رسمية إلى أن عدد الغرف الفندقية المرخصة يدور حول 250–260 ألف غرفة، مع خطط حكومية لإضافة عشرات الآلاف من الغرف الجديدة خلال السنوات المقبلة. إلا أن توزيع هذه الطاقة لا يزال غير متوازن، إذ تتركز النسبة الأكبر في البحر الأحمر وجنوب سيناء، بينما تعاني مقاصد ثقافية وتاريخية أخرى من فجوة في المعروض الفندقي مقارنة بحجم الطلب المحتمل.

التحديات الاقتصادية في مجال السياحة
اقتصاديًا، يمثل قطاع السياحة أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، حيث تجاوزت إيراداته 13 مليار دولار في عام واحد بحسب بيانات البنك المركزي، ما يعكس حساسية القطاع لأي توسع في البنية التحتية. ويؤكد خبراء أن الوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح سنويًا يتطلب مضاعفة الطاقة الاستيعابية، ليس فقط في عدد الغرف، بل في جودة الخدمات والبنية التحتية الداعمة.


وفي المقابل، يواجه التوسع الفندقي تحديات تتعلق بتكلفة التمويل، وارتفاع أسعار مواد البناء، وإجراءات التراخيص، إضافة إلى ضرورة تحقيق توازن بين التنمية السياحية والحفاظ على الموارد البيئية في المقاصد الحساسة. 

وبين مستهدفات الدولة الطموحة والواقع الاستثماري القائم، يظل ملف زيادة عدد الغرف السياحية مطروحًا كنقطة حاسمة في مسار القطاع خلال السنوات المقبلة.

الجريدة الرسمية