رئيس التحرير
عصام كامل

رحيل الخليفة العباسي الأخير على يد المغول، قصة مقتل المستعصم دهسا بالخيل

المغول، فيتو
المغول، فيتو
18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم من عام 1258م، قتل الخليفة العباسي الأخير عبد الله المستعصم بالله على يد المغول، لتسقط بسقوطه الخلافة العباسية في بغداد بعد أكثر من خمسة قرون من قيامها.

نشأة الخليفة العباسي الأخير

ولد المستعصم عام 1213م تقريبًا، وتولى الخلافة سنة 1242م خلفًا لوالده المستنصر بالله، في مرحلة كانت الدولة العباسية قد فقدت خلالها كثيرًا من نفوذها السياسي، واقتصر سلطانها الفعلي على بغداد ومحيطها، بينما كانت القوى الإقليمية هي المتحكمة في الأطراف، لذا اتسم عهده بضعف الإدارة وتزايد نفوذ بعض رجال البلاط، في وقت كانت فيه قوة المغول تتمدد غربًا بسرعة لافتة.

في عام 1258م، تقدمت جيوش المغول بقيادة هولاكو خان نحو بغداد بعد إخضاع مناطق واسعة من فارس وبلاد ما وراء النهر،وفرضت القوات المغولية حصارًا محكمًا على المدينة، واستمر القصف والاشتباك أيامًا قليلة قبل أن تنهار الدفاعات، ليدخل المغول بغداد في فبراير من العام نفسه، ووقعت مجازر واسعة ودمار كبير طال السكان والعمران والمؤسسات العلمية.

كواليس قتل الخليفة العباسي الأخير 

بعد سقوط المدينة، ألقي القبض على الخليفة المستعصم، وتذكر المصادر التاريخية أنه قتل بطريقة تجنبت إراقة دمه مباشرة، إذ لفّ في بساط ودهس بالخيل، في تقليد يقال إن المغول اتبعوه في قتل الملوك، وبموته انتهت الخلافة العباسية في بغداد التي استمرت منذ عام 750م.

وشكل سقوط بغداد صدمة كبرى في العالم الإسلامي، إذ مثّل الحدث تحولًا في موازين القوى في المنطقة، ومهّد لمرحلة جديدة خضعت فيها أجزاء واسعة من المشرق الإسلامي لحكم المغول، قبل أن يعاد إحياء الخلافة العباسية شكليًا في القاهرة تحت رعاية المماليك بعد سنوات قليلة.

الجريدة الرسمية