رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجى يوضح العوامل الحاسمة التى ستحدد مستقبل دور حماس فى غزة

طارق فهمى،فيتو
طارق فهمى،فيتو
18 حجم الخط

 قال الدكتور طارق فهمى، استاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجى، إن دور حماس فى غزة مع بدء المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية بمسارات ثلاثة وفقا لما تخطط حركة حماس للعمل عليه.

وعدده الخبير الاستراتيجي هذه المسارات قائلا: أولها التجاوب الحذر مع الطرح الأمريكى مع الوضع فى الاعتبار ألا تقدم على تقديم تنازلات مؤلمة جديدة بعد أن فقدت أوراقها السياسية والأمنية تباعا، أما المسار الثانى فهو التراجع التكتيكى بالفعل وعبر استراتيجية مرحلية وتدريجية بهدف إعادة تدوير دورها فى المرحلة المقبلة انطلاقا من الضفة الغربية وفى الأقاليم ومن خلال خطة تحديث الخيارات أولا، ما قد يغير من وقائع الأمور بصورة لاحقة ولحين مراجعة موقف الإدارة الأمريكية الراهنة واحتمالات حدوث تغيير حقيقى فى إسرائيل فى الانتخابات المقبلة.

تأجيل تنفيذ بعض الاستحقاقات الرئيسية 

 وأكد عبر صفحته بالتواصل الاجتماعى أن المسار الثالث هو  الاستمرار فى المسار الراهن وتأجيل تنفيذ بعض الاستحقاقات الرئيسة مع تسليم جزئى بكل المطالب الرئيسية المطلوبة، بما فى ذلك تسليم السلاح ولو بصورة جزئية ومرحلية الأمر الذى سيدفع بالحركة للاستمرار فى إدارة المشهد بصورة غير مباشرة وفى حال استمرار اللجنة الوطنية الفلسطينية فى مهامها بصورة أولية وعدم التعجيل بتنفيذ مكاسب على الأرض أو تغيير الواقع الراهن لسكان القطاع وفى المساحة المتواجدة فيها حركة حماس.

بدء إسرائيل بالفعل برنامج الإعمار وفق خطة الشمس المشرقة 

وواصل حديثه قائلا: سيرتبط أى مسار لحركة حماس من المسارات الثلاثة  بعدة عوامل مهمة وأهمها: بدء إسرائيل بالفعل برنامج الإعمار وفق خطة الشمس المشرقة (مشروع كوشنر) وتغيير واقع القطاع فى المساحة التى ستتواجد فيها إسرائيل ما يعنى أن مشروع غزة الجديدة يبدأ تنفيذه والعمل فيه الأمر الذى سيدفع حركة حماس للبقاء التكتيكى فى المساحة الأخرى والانتظار إلى حين بدء مشروع الإعمار الموازى وأيهما سيتم العمل فيه.

أمور ستتحكم فى موقف حماس المحتمل 

وأضاف: فى المقابل سيتحكم فى موقف حماس المحتمل عدة أمور ووجود عدة تيارات داخل حركة حماس ستعمل على تحديد مسار التحرك وهذا التيار فى مكتب شورى حماس ويمثله محمد درويش إضافة إلى خالد مشعل وأيضا زاهر جبارين ممثل الحركة فى الضفة الغربية إضافة لشخصيات وازنة أخرى داخل الحركة ما بين بعض عناصر الجناح العسكرى، وسيركز هذا التيار على ضرورة الانتقال تدريجيا إلى خيار التهدئة وربما الانتقال المرحلى تجاه فكرة الحزب تأسيا بتجربة حزب الله وهذا وارد ومطروح داخل حماس خاصة أن هذا المسار سيعطى للحركة شرعية القبول العام من الخارج.

وأشار إلى أنه فى مقابل ما يطرح من داخل حركة حماس فإن مسارات أخرى مطروحة فى تحديد مستقبل حركة حماس مرتبطة بالتغييرات التى جرت فى الحركة وصعدت من خلالها قيادات وسطى لتلى الأوضاع فى الحركة فى ظل خيارات أخرى متعلقة بالمشهد العام الفلسطينى بل وإدارة الأوضاع فى القطاع والتى ترى أن التخلى عن كامل السلاح سيؤدى إلى انتهاء وجود الحركة على الأرض وفى ظل احتمالات حل مؤسساتها وأجهزتها واستبدالها بكيانات هشة انطلاقا مما يجرى وفى ظل وجود ميلشيات عميلة تتواجد فى القطاع وتعمل فى مساحات ممتدة، الأمر الذى يعنى أن الحركة ستواجه مشكلات عديدة بل وربما دخلت فى صراع على الأرض ما تتطلب الحفاظ على عناصرها خاصة أن مساحات كبيرة - وفقا لهذا التصور داخل الحركة - سيكون فى يد إسرائيل من خلال المناطق الآمنة.

الجريدة الرسمية