رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا تنشط اللجان الإلكترونية الإخوانية في تشويه مسلسل رأس الأفعى؟ باحث يجيب

أفيش مسلسل رأس الافعى،
أفيش مسلسل رأس الافعى، فيتو
18 حجم الخط

قال رضا عثمان عطا الله، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية: إن التحركات الأخيرة الصادرة عن جماعة الإخوان تعكس حالة ارتباك واضحة داخل صفوفها، بعدما بدأت في تنظيم حملة دعائية مكثفة لإعادة تلميع صورة القيادي محمود عزت، بالتزامن مع الإعلان عن عرض مسلسل «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى» من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خلال موسم دراما رمضان 2026.

مخاوف الإخوان من عرض رأس الأفعى

وأضاف أن هذا التحرك الاستباقي يكشف خشية الجماعة من إعادة فتح ملف تاريخها التنظيمي وأدوار قياداتها في لحظات مفصلية من تاريخ الدولة المصرية.

وأوضح عطا الله أن إحدى أدوات هذه الحملة تمثلت في حلقة بثها اليوتيوبر الهارب عبد الله الشريف، حاول خلالها تقديم محمود عزت في صورة دعوية مثالية، متجاهلًا الوقائع المرتبطة بدوره التنظيمي داخل الجماعة.

وأكد أن هذا النمط من الخطاب الإعلامي ليس جديدًا على الإخوان، إذ اعتادت الجماعة – وفق تعبيره – إعادة صياغة سرديتها كلما شعرت بتهديد صورتها أمام الرأي العام، خاصة مع اقتراب أعمال درامية أو وثائقية تتناول تاريخها.


وأشار الباحث إلى أن حالة الهجوم المسبق على العمل الدرامي والشركة المنتجة، قبل عرضه رسميًا، تعكس قلقًا عميقًا من المحتوى المتوقع، معتبرًا أن ردود الفعل الانفعالية ومحاولات الحشد الإلكتروني تؤكد أن الجماعة تخشى إعادة طرح الأسئلة حول بنيتها التنظيمية ومسئولية قياداتها التاريخية عن مسارات  العنف والصدام مع الدولة ومؤسساتها.

ولفت الباحث إلى أن الأفضل لمن وصفهم بـ«لجان الجماعة» انتظار عرض العمل قبل إصدار أحكام أو تعبئة الرأي العام، لأن المعركة – على حد قوله – لم تبدأ بعد.

من هو محمود عزت ؟

يذكر أن محمود عزت تولى منصب الـ قائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان عقب عام 2013، بعد توقيف عدد من قيادات الصف الأول، وظل متواريًا عن الأنظار لسنوات قبل إلقاء القبض عليه في عام 2020. وارتبط اسمه بإدارة الملفات التنظيمية الحساسة داخل الجماعة، خاصة في مرحلة ما بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وهي الفترة التي شهدت تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا واسع النطاق.


وخلال السنوات الماضية، واجهت الجماعة أزمات تنظيمية وانقسامات داخلية بين جبهات متعددة، انعكست في صراعات على القيادة والخطاب السياسي والإعلامي، في وقت صنفت فيه الدولة المصرية الجماعة كتنظيم إرهابي، وهو ما أدى إلى تفكيك بنيتها الرسمية داخل البلاد وانتقال جزء من نشاطها إلى الخارج.


أما على مستوى الدراما، فقد شهدت السنوات الأخيرة توجهًا لإنتاج أعمال تتناول ملفات التنظيمات السياسية والدينية في سياق درامي يعتمد على وقائع موثقة وشهادات رسمية، وهو ما أثار في كل مرة ردود فعل متباينة بين مؤيد يرى فيها كشفًا لحقائق تاريخية، ومعارض يعتبرها جزءًا من معركة السرديات حول أحداث ما بعد 2011.

الجريدة الرسمية