رئيس التحرير
عصام كامل

الواقع الفلسطيني يمر بمرحلة بالغة الخطورة، ومؤشرات على تصعيد في الضفة خلال شهر رمضان

الضفة الغربية، فيتو
الضفة الغربية، فيتو
18 حجم الخط

 قال صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني، إن الواقع الفلسطيني يمرّ بمرحلة بالغة الخطورة، سواء على صعيد غزة أو الضفة الغربية، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وغياب استراتيجية وطنية موحدة لدى القيادة الفلسطينية.

غياب الاستراتيجية والوحدة الوطنية يعمّق الأزمة في الضفة الغربية

 وأوضح عبد العاطي أن غياب الرؤية السياسية الجامعة، وتراجع الوحدة الوطنية، أسهما في تعقيد المشهد الفلسطيني، وجعلا الساحة مفتوحة أمام مزيد من الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية على مراحل.

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل القضية الفلسطينية

وفي لقاء بقناة القاهرة الإخبارية، عرض عبد العاطي ثلاثة سيناريوهات محتملة لمآلات القضية الفلسطينية، أولها تصفية كاملة تنفذها إسرائيل، وثانيها تصفية جزئية قد تفرض ردود أفعال فلسطينية أو انتفاضة، وثالثها استمرار الوضع القائم مع تدرّج في أشكال المواجهة الشعبية.

الإدانة الدولية لم تعد رادعًا حقيقيًا أمام الاحتلال الإسرائيلي

وأشار عبد العاطي إلى أن الاكتفاء بالإدانات السياسية لم يعد مجديًا، مؤكدًا أن إسرائيل باتت تستوعب هذا النوع من المواقف دون أن تشكل ضغطًا فعليًا، مستشهدًا بما وصفه بفرض سيادة الأمر الواقع على الضفة الغربية، وسحب ملف الأراضي بالكامل من أي مسار تفاوضي فعلي.

قرارات الاحتلال بشأن الأراضي تصعيد غير مسبوق

ولفت إلى أن ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال مؤخرًا، من إجراءات لتسجيل الأراضي وفرض السيطرة القانونية عليها، يمثل نقلة نوعية في مسار الضم الزاحف، ويُعد انتهاكًا خطيرًا لكل المرجعيات القانونية والدولية.

دعوة لبلورة خطة وطنية فلسطينية شاملة

وشدد عبد العاطي على ضرورة صياغة خطة وطنية فلسطينية متكاملة لمواجهة هذا التصعيد، تقوم على إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتوحيد القرار السياسي، وتفعيل أدوات الضغط الشعبية والدبلوماسية.

إشادة بالدور المصري ومساعي الحوار الوطني

وأشاد عبد العاطي بدعوة مصر للفصائل الفلسطينية إلى الحوار، معتبرًا أنها خطوة محورية لإعادة بناء مؤسسة قيادية وطنية مؤقتة، قادرة على إدارة المرحلة الراهنة ومواجهة المخاطر الوجودية التي تهدد القضية الفلسطينية.

الشعب الفلسطيني قادر على قلب المعادلات رغم كلفة النضال

وأكد أن الشعب الفلسطيني، رغم ما وصفه بالطابع السيزيفي لنضاله الوطني، لا يزال يمتلك القدرة على قلب المعادلات، مشيرًا إلى أن التجربة التاريخية أثبتت أن الضغوط الميدانية يمكن أن تُحدث تحولات سياسية كبرى.

رمضان مرشح لتصعيد تدريجي في الضفة الغربية

وأوضح عبد العاطي أن المؤشرات الحالية على الأرض، من تغوّل استيطاني واعتداءات متصاعدة وجرائم متكررة للاحتلال، توحي بإمكانية حدوث تصعيد تدريجي خلال شهر رمضان في الضفة الغربية، قد يبدأ بأشكال احتجاجية متدرجة.

احتمال تطور الأوضاع إلى انتفاضة شعبية في الضفة 

وختم عبد العاطي بالتأكيد على أن هذا التصعيد المحتمل ليس مجرد تمنيات أو تحليلات نظرية، بل يعكس واقعًا كارثيًا قد يتطور إلى انتفاضة شعبية في حال استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية، ما يستدعي تحركًا فلسطينيًا عاجلًا وجهدًا وطنيًا مشتركًا على مختلف المستويات.

الجريدة الرسمية