رئيس التحرير
عصام كامل

جنايات المنصورة تنظر محاكمة سيدة قتلت رضيعتها

جنايات المنصورة،
جنايات المنصورة، فيتو
18 حجم الخط

تنظر محكمة جنايات المنصورة، اليوم، محاكمة المتهمة "هند إ. ع." البالغة من العمر 22 عامًا أمام هيئة المحكمة، لمحاكمتها بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار لرضيعتها حديثة الولادة، في القضية المقيدة برقم 1331 لسنة 2025 كلي جنوب المنصورة خشية من الفضيحة فتقدمت على وئد رضيعها.

تفاصيل الجريمة: "إسفكسيا الردم"

​تعود وقائع القضية رقم 7948 لسنة 2025 جنايات مركز ميت غمر، إلى مشهد مأساوي تجردت فيه المتهمة من مشاعر الأمومة. وبحسب ما ورد في تحقيقات النيابة العامة وأمر الإحالة، فإن المتهمة لم تكتفِ بالتخلي عن طفلتها، بل خططت لإنهاء حياتها بطريقة وحشية.

​وتشير أوراق القضية إلى أن المتهمة توجهت إلى منطقة زراعية نائية، وقامت بحفر حفرة صغيرة في الأرض، ثم وضعت طفلتها "حية" داخلها، وأهالت عليها التراب بدم بارد، قاصدة بذلك خنقها وإزهاق روحها لتجنب مواجهة أسرتها والمجتمع بتبعات "علاقة غير مشروعة" نتج عنها هذا الميلاد.

الصدفة تكشف المستور

​لم يمر وقت طويل حتى كشف القدر تفاصيل الجريمة؛ حيث تصادف مرور عامل زراعي في المنطقة، استوقفه مجموعة من الأطفال المذعورين الذين أخبروه برؤيتهم لسيدة تقوم بـ "دفن شيء ما" في الأرض. وبانتقال الشاهد إلى الموقع، وجد المتهمة تجلس بجوار الحفرة في حالة ثبات مريب، وبمواجهتها أقرت بفعلتها الشنعاء، مما دفعه لإبلاغ الأجهزة الأمنية فورًا.

أكد تقرير الطب الشرعي  الفني أن الرضيعة ولدت حية مكتملة النمو، واستنشقت الهواء بشكل طبيعي بعد ولادتها، وأن سبب الوفاة المباشر هو "إسفكسيا الردم"، نتيجية انسداد المسالك الهوائية بالتراب أثناء دفنها وهي على قيد الحياة.

الموقف القانوني

​أكدت تحريات المباحث الجنائية أن الدافع وراء الجريمة كان "خشية الفضيحة"، حيث حاولت المتهمة التخلص من الدليل المادي على علاقتها الآثمة. وتواجه المتهمة حاليًا عقوبة قد تصل إلى الإعدام شنقًا وفقًا لمواد قانون العقوبات المصري التي تغلظ العقوبة في حالات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، خاصة وأن المجني عليها طفلة لا تملك من أمرها شيئًا.

​وتنتظر الدائرة الجنائية اليوم سماع مرافعة الدفاع وشهادة الشهود، وسط ترقب من أهالي القرية والمتابعين للقضية لصدور القصاص العادل.

الجريدة الرسمية