مفيد شهاب، رحيل محكم دولي نجح في إعادة طابا
غيب الموت اليوم، الدكتور مفيد شهاب، بعد رحلة عطاء امتدت لسنوات عدة في العديد من الملفات الهامة والمحورية.
رحيل الدكتور مفيد شهاب بعد رحلة عطاء في خدمة القانون الدولي
لم تنته رحلة عطاء الراحل مفيد شهاب، مع نهاية عصر مبارك، والذي كان أبرز رجاله، بينما كان له حضور كبير في عهد الجمهورية الجديدة، لاسيما وأنه شارك في إعداد الرأي المصري الرسمي حول قضية تيران وصنافير.
يعد الراحل مفيد شهاب، أحد أعلام القانون الدولي في مصر، حيث شغل عدة مناصب حكومية أبرزها رئيس جامعة القاهرة، وزير التعليم العالي الأسبق، ووزير المجالس النيابية والشئون القانونية.
دور مفيد شهاب في قضية طابا
وحين يذكر اسم الدكتور الراحل مفيد شهاب، فيرتبط اسمه مباشرة، بواحدة من أهم قضايا التحكيم الدولي وهي قضية طابا، حيث كان من أبرز القانونيين المصريين الذين شاركوا في القضية، التي عادت بموجبها قطعة من قلب مصر إلى الوطن.
ولد الدكتور مفيد شهاب في محافظة الإسكندرية، وتحديدا في يناير 1936، وتخرج في كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول، وترقى في العمل الأكاديمي حتى ترأس جامعة القاهرة.
تدرج الدكتور مفيد شهاب في العمل الأكاديمي
تدرج في سلك التدريس بالجامعة منذ أن كان معيدًا بكلية الحقوق حتى أصبح أستاذًا ورئيسًا لقسم القانون الدولي بجامعة القاهرة.
وكان الراحل مفيد شهاب، عضوا بجمعية خريجي أكاديمية القانون الدولي بلاهاى، كما شغل وظيفة المستشار القانوني للصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي التابع لجامعة الدول العربية (1978 - 1984).
ساهم مفيد شهاب في أعمال لجان تعديل ميثاق جامعة الدول العربية ومواثيق المنظمات العربية المتخصصة (1983 - 1989).
كما أعد مشروع إنشاء محكمة عدل عربية عام 1985، وتضمنت مسيرة العمل بالمحاماة والإستشارات القانونية والتحكيم الدولى منذ عام 1984 وحتى عام 1997، ثم من عام 2011 وحتى وفاته.
اشترك مفيد شهاب كمحامي أو محكم دولي في عدد من القضايا العربية والدولية، منها عضو اللجنة القومية لطابا من عام 1985 إلى عام 1988، وعضو فريق الدفاع المصرى أمام محكمة التحكيم الدولية بشأن قضية طابا بجنيف من عام 1986 إلى عام 1988، والتي انتهت لصالح مصر.
كما شارك في قضية جزر حنيش بين اليمن وإريتريا، حيث كان محاميًا لليمن أمام محكمة التحكيم الدولية في لندن، والتى انتهت بالحكم – في نوفمبر 1998 – لصالح اليمن، وكذلك قضية جزر حوار بين البحرين وقطر، حيث كان محاميًا للبحرين أمام محكمة العدل الدولية في لاهاى، والتي انتهت – في مارس 2001 – لصالح البحرين.
تقلد الراحل مفيد شهاب، عددا من المناصب التنفيذية في الحكومات المتعاقبة، فكان وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي في الفترة من 1997 حتى - 2004، ومن 2004 وحتى 2005، تولى منصب وزير شئون مجلس الشورى، والذي تغير مسماه ليصبح وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية، وتولى المنصب أيضا من ديسمبر 2005 حتى ثورة 2011، ليترك منصبه في مارس من العام نفسه.




