من "دكتور الحقني" إلى "وحوي يا وحوي"، ثلاثي أضواء المسرح يصنعون أول فوازير في تاريخ التليفزيون
ثلاثي أضواء المسرح، أحد أيقونات شهر رمضان، فرقة استعراضية تكونت من الضيف أحمد وجورج سيدهم وسمير غانم، شاهدهم المخرج محمد سالم فى فقرة ببرنامج مع الناس بعنوان “الشحاتين حول العالم” من خلال المسابقة التمثيلية لشباب الجامعات التى كان يحكم فيها، فاتصل بالضيف أحمد أولا وناقشه فى إمكانية تكوين فرقة مسرحية تقدم أعمالا كوميدية هادفة، وافق جورج والضيف وسمير على الفكرة حيث كان كل منهم يحلم بأن يصبح نجما كوميديا إلا أن النقاد وصفوا فكرة محمد سالم بالمجنونة، لكنه تحمس وقدم الثلاثة في سكتش "دكتور الحقنى المغص جوه بطنى" ونجح الاسكتش وحقق شعبية كبيرة.
استعان محمد سالم بثلاثى أضواء المسرح وأخرج لهم فوازير رمضان عام 1969، كأول فوازير بالتليفزيون بعد افتتاحه بعنوان " وحوى ياوحوى "، قدمت فوازير رمضان من تأليفهم وتمثيلهم، وخرجت الفوازير لأول مرة بالتليفزيون المصرى في رمضان 1967 بعنوان "وحوى..يا وحوى"قدمت فى صورة تمثيلية قصيرة تنتهى بسؤال.
تمثيلية تنتهى بسؤال
بعد ذلك فكر محمد سالم فى تقديم الفوازير للتليفزيون يقوم ببطولتها الثلاثى، فقدمت فى البداية بعنوان "فوازير رمضان " فى شكل تمثيلية قصيرة تنتهى بسؤال قدمت بعد الإفطار وخرجت فكرتها من الثلاثى وقاموا بتمثيلها، وكتب حلقاتها الشاعر حسين السيد ولحنها منير مراد وحلمى بكر ومحمد الموجى لتكون أول فوازير يقدمها التليفزيون عام 1967 بعد افتتاحه..

تقول كلمات تتر البداية: فووووازير رمضان.. فوازير رمضان/فكرة بسيطة من غير زيطة.. ما فيهاش لا عقدة ولا شنيطة/مأخوذة ومقتبسة.. منقولة إلى العدسة/ من أمثالنا الشعبية.. فكرة خالة أم زكية /واللي حايعرف دا صوت مين.. من حبايبنا الفنانين /مطربات أو مطربين.. ممثلات أو ممثلين، له جايزة من التليفزيون.. ومعانا شيك بالعربون.
تعتمد على كوميديا الموقف
واستمرت رحلة المجانين الثلاثة ثلاثى أضواء المسرح مع الفوازير :الضيف وجورج وسمير، وهم أبطال أول فوازير قدمها التليفزيون وكان ذلك عام 1967 وفكرتها بعيدة تماما عن الإبهار وتعتمد على كوميديا الموقف بخفة دم أفراد الفرقة الثلاثة.
واختار الفنان جورج سيدهم اسم ثلاثي أضواء المسرح للفرقة نسبة إلى برنامج "أضواء المسرح" الذي كان يقدمه محمد سالم بالتليفزيون، الذي جاءته فكرة تقديم الفوازير التي نجحت آمال فهمي في تقديمها بالإذاعة واختار الثلاثي لتقديمها.

وقدمت فوازير الثلاثي باسم وحوي ياوحوي في العام الثانى ثم توالت وتغيرت موضوعاتها فقدمت باسم فوازير الثلاثى، على رأى المثل وهكذا حتى انتهت فوازير ثلاثي أضواء المسرح بالتليفزيون وتوقفت مع رحيل الضيف أحمد العقل المفكر للفرقة عام 1970.
محمد سالم صاحب الفضل
حول هذه البداية يقول الفنان جورج سيدهم فى مجلة صباح الخير عام 1976:أفخر أن المخرج محمد سالم كان صاحب الفضل في دخولنا عالم الفوازير بعد أن شاهدنا في أحد الاسكتشات، فقدمنا معه في رمضان عام 1967 "فوازير الثلاثي" وكانت من فكرتنا نحن الثلاثي وبلورها الشاعر حسين السيد، لحنها منير مراد ومحمد الموجى وحلمى بكر، وكانت عبارة عن تمثيل قصة تنتهي بسؤال، وبالإجابات نختار الفائزين.

ويتابع جورج أحد أعضاء ثلاثى أضواء المسرح: وفي العام التالي قدمنا فوازير "وحوي ياوحوي" أنا وسمير والضيف، وكانت عبارة عن فزورة من خلال استعراض غنائي، ثم قدمنا بعدها "صورة وفزورتين" التي كتبها صلاح جاهين، وكان معنا فيها إبراهيم سعفان وسهير الباروني وأحمد نبيل وأسامة عباس، لكن عندما توفى أخونا الضيف أحمد عام 1970 توقفنا عن تقديم الفوازير،
مكسرات جورج سيدهم فى رمضان
أحب جورج سيدهم مع فرقة الثلاثي العمل في شهر رمضان، حتى إن الفرقة قدمت " فوازير رمضان " من إخراج محمد سالم، وكان من عادة فرقة ثلاثي أضواء المسرح في كل رمضان أن تقدم للمتفرجين أثناء تصويرهم فوازير رمضان للتليفزيون أكياسا صغيرة من المكسرات على سبيل الهدية بمناسبة الشهر الفضيل، وأحيانًا يتم التصوير حتى قرب آذان المغرب فكانوا يقدمون أطباقًا من الخشاف للصائمين فقط في الاستديو الذين يشاركونهم الجلوس إلى الإفطار، وذلك بعد أن ارتفعت أسعار المكسرات في ذلك الوقت وتوقف الاستيراد، وذهبت مجلة صباح الخير عام 1969 إلى الاستديو أثناء تصوير الفوازير والتقت الفنان جورج سيدهم أحد أبطال الفوازير، فقال: أنا كنت دايما بأحب شهر رمضان وبأحب فيه المكسرات والكنافة والقطايف والخشاف، وكنا نحضر معنا أنا وسمير والضيف أحمد كميات من الخشاف ليفطر عليه العاملون الصائمون في الاستديو.
