أسعار اللحوم والدواجن خارج السيطرة مع اقتراب شهر رمضان، «الثروة الداجنة»: المنظومة بحاجة لآلية حاكمة لضبط الأسعار، «القصابين»: مينفعش اللحمة البلدي تباع بأقل من 400 جنيه
خرجت أسعار الدواجن واللحوم في السوق المحلي عن السيطرة، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث قفزت أسعار الدواجن في الأسبوع الأول من فبراير الجاري نحو 30 جنيهًا للكيلو في أقل من 7 أيام للجملة في المزرعة، كما ارتفعت أسعار اللحوم ارتفاعات تراوحت بين 10 و15 جنيهًا، فما هي أسباب ارتفاع سعر الدواجن واللحوم في هذا التوقيت وهل يواصلان الارتفاع خلال الفترة المقبلة وما هي آليات الرقابة لضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار؟

ارتفاع أسعار الدواجن عقب فترة انخفاضات
البداية مع ارتفاع أسعار الدواجن، إذ قال عبد العزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار الدواجن شهدت قفزة خلال الأسبوع الأول من فبراير الجاري لتصل إلى 92 جنيهًا في المزرعة أي جملة، وذلك عقب فترة انخفاضات كان يباع فيها كيلو الدواجن بأقل من تكلفته الحقيقية عند حدود سعرية بين 58 و60 جنيهًا، التي معها تكبد المنتجين خسائر كبيرة على مدار أشهر، وكان المواطنين يعتقدون أن سعر الفراخ ستظل منخفضة.
لم يتوقع أحد أن يصل سعر الدواجن لـ 92 جنيهًا
وأوضح «السيد» لـ «فيتو» أن المنتجين يوافقون على الدخول في الدورات الإنتاجية استعدادًا لشهر رمضان، على أمل تعويض الخسائر السابقة، لكن لم يكن أحد يتوقع أن تصل الدواجن لسعر 92 جنيهًا في المزرعة، كنا نتوقع أن ترتفع أسعار الدواجن عند نقطة التعادل السعري، وهو سعر التكلفة الفعلية مع هامش ربح بسيط أي 80 جنيهًا، خاصة وأن تكلفة إنتاج الكيلو تصل لـ 75 جنيهًا.

زيادة طلبات الشراء استعدادًا لشهر رمضان
وأضاف أن هذه الارتفاعات كانت مع زيادة طلبات الشراء استعدادًا لشهر رمضان، فكان الارتفاع في ظل آليات العرض والطلب وهي المتحكمة في تحديد السعر، مشيرا إلى أنه ليس لدينا آليات محددة نستطيع من خلالها تحديد ما يحدث في السوق والذي أدى لهذه الارتفاع، ولكن نحن إذ كنا نريد انضباط فعلى الجهات المعنية وضعها، ولكن مع الرضوخ لآليات العرض والطلب فعلى المنتج ألا يغضب عندما تنخفض الدواجن لسعر 55 جنيهًا، وأيضًا على المستهلك ألا يغضب عندما تصل لـ 100 جنيه، فالحكومة نفسها تقول أنها آليات عرض وطلب.
المنظومة تحتاج إلى آلية حاكمة لضبط الأسعار
واستطرد قائلًا: لكن إذا أردنا أن ندعم المواطن ونقف بجواره، يجب أن نضع آليات حاكمة نستطيع من خلالها ضبط المنظومة وهو ما نطالب به مرارًا وتكرارًا، بأن نجد آلية لاستقرار السوق على الأقل كل دورتين يتم تغير السعر وليس أكثر من مرة خلال الدورة الواحدة.

15 جنيهًا ارتفاعًا في سعر اللحوم
وفيما يخص الارتفاع في أسعار اللحوم في السوق المحلي، قال شلبي جابر عضو شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار اللحوم ارتفعت في الأسواق خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير الجاري، بارتفاعات تراوحت بين 10 و15 جنيهًا في كيلو اللحم القائم.
عودة أسعار اللحوم لارتفاع عقب فترة استقرار
أوضح أن أسعار اللحوم انخفضت ثم استقرت خلال الشهرين الأخيرين من عام 2025، متأثرة بانتشار الحمى القلاعية في الماشية، وهي فترة ومرت، ثم عادت أسعار اللحوم للارتفاع مرة أخرى في الأسواق مع بداية شهر فبراير الجاري، ليتراوح سعر القائم من الذكر البقري من 175 لـ 185 جنيهًا، مقابل سعره السابق 170 جنيهًا، ولأول مرة يحدث إتزان نسبي في الأسواق بسبب وجود العجول المستوردة من الكولومبي والبرازيلي، وإلا لكانت أسعار اللحوم البلدية تخطت الـ 250 جنيهًا.

«مينفعش اللحمة البلدي تتباع بأقل من 400 جنيه»
وعن أسعار اللحوم في المحال التجارية، أشار إلى أنه رغم ارتفاع أسعار اللحوم في المذبح أي جملة، إلا أن الجزارين في المناطق الشعبية لا يستطيعون بيع كيلو اللحوم بأكثر من 400 إلى 420 جنيهًا، وقبل ارتفاع الأسعار كانت تتراوح بين 380 إلى 390 جنيهًا، مستطردًا: «مينفعش اللحمة البلدي تتباع بأقل من 400 جنيه»، والضاني الصغير يبدأ من 450 جنيهًا، والجملي يبدأ من 350 إلى 360 جنيهًا.
بيع اللحوم المستوردة على أنها بلدي في السلاسل الغذائية
وقال شلبي جابر: أنا أشفق على زبائن الهايبر ماركت والسلاسل الغذائية الذي ينخدعون بالعروض معتقدين أنهم يشترون لحم بلدي، وللأسف هم لا يعلمون أنهم يشترون لحوم مستوردة كولومبي وبرازيلي وهندي على أنها بلدي بأسعار تبدأ من 450 جنيهًا.
التوقعات بشأن سعر اللحوم في شهر رمضان
وتوقع أن تستقر أسعار اللحوم خلال شهر رمضان 2026، فهناك توقعات بانخفاض طلبات الشراء على اللحوم بالتزامن مع إنتهاء إجازة نصف العام وعودة المدارس، إضافة إلى أن أسعار اللحوم زادت بما فيه الكفاية.
