رئيس التحرير
عصام كامل

الانتهاء من دفن جثمان سيف الإسلام القذافي وتحذيرات من تصاعد الاغتيالات السياسية

مشهد من جنازة سيف
مشهد من جنازة سيف الإسلام القذافي، فيتو
18 حجم الخط

أعلنت مديرية أمن مدينة بني وليد الواقعة شمال غرب ليبيا، والتي تبعد عن طرابلس بحوالي 180 كيلو مترا، الانتهاء من دفن جثمان سيف الإسلام القذافي، اليوم الجمعة، بحضور أفراد من عائلته وعدد محدود من ممثلي القبائل، وعلى رأسهم قبيلة القذاذفة.

وأرجعت السلطات الليبية ذلك إلى ما وصفته بـ"دواع أمنية"، مشيرة إلى أن الحضور المحدود لعمليات الدفن جاءت بالتنسيق مع عائلة نجل الرئيس الليبي.

من جهته، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة أن اغتيال سيف الإسلام القذافي "جريمة تجدد التأكيد على أن الدم الليبي، مهما كان صاحبه، يمثل خطا أحمر لا يجوز التهاون معه"، مشددا على أن "مسارات الاغتيال والإقصاء لم تنتج يوما دولة ولا استقرارا، بل عمقت الانقسام وأثقلت الذاكرة الوطنية بالجراح".

شاهد الفيديو من هنا

 

القضاء هو السبيل الوحيد للحصول على الحقوق

وجدد الدبيبة التأكيد على أن "الخضوع للقضاء والدولة هو الضمانة الحقيقية للحقوق"، مستنكرا "أي محاولة للمساس بحق ذوي الفقيد أو قبيلة القذاذفة في إقامة مراسم العزاء، أو تقييد واجب المواساة الإنسانية بين الليبيين".

الخميس، قال الفريق القانوني لسيف الإسلام القذافي: نباشر إجراءات داخليا ودوليا لملاحقة كل المتورطين وندعو المنظمات الحقوقية والأطراف الأممية لمتابعة الجريمة.

وطالب الفريق القانوني لسيف الإسلام القذافي بأن يفضي التحقيق إلى تحديد المنفذين والمحرضين مطالبين بأن يكون التحقيق جادا وشفافا، محملين السلطات القضائية مسؤولية كشف الحقيقة دون إبطاء.

ومن جانبها  وصفت الدكتورة عفاف الفرجاني، عضو الفريق الإعلامي لسيف الإسلام القذافي، خبر مقتل سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بأنه صادم لكنه ليس مفاجئا في ظل المناخ السياسي المتوتر في المنطقة الغربية.

المصالحة الوطنية أولى ضحايا اغتيال سيف الإسلام 

في غضون ذلك، كشفت تقارير صحفية دولية أن المصالحة الوطنية تعد أولى ضحايا اغتيال سيف الإسلام، مشيرة إلى نجل القذافي هو ثالث شخصية رفيعة المستوى تقتل خلال الأشهر الأخيرة، ما يثير مخاوف خبراء من تصاعد وتيرة "الاغتيالات السياسية" وتأثيرها السلبي على الاستقرار الداخلي وعلى العملية السياسية الجارية.

ويأتي اغتيال نجل القذافي في توقيت وصفته التقارير الإعلامية بـ"الحساس"، حيث تسعى الأمم المتحدة لإعادة إطلاق صيغة جديدة للحوار الوطني تنتهي بحلول نوفمبر 2026.

ولم تستبعد التقارير الإعلامية الدولية استفادة أطراف إقليمية ودولية من مقتل القذافي –الإبن- مشيرة إلى مواقفه السابقة الرافضة للإدارة الحالية للبلاد، والتي كان يعتبرها خاضعة لتأثير قوى أجنبية، لا سيما الولايات المتحدة وتركيا.

وأضافت أن "سيف الإسلام، البالغ 53 عاما، كان ينظر إليه في وقت سابق بوصفه الخليفة المحتمل لوالده، وعاش لسنوات في عزلة بالزنتان في ظروف ظلت ملتبسة حتى مقتله".

الجريدة الرسمية