رئيس التحرير
عصام كامل

1520 انتهاكًا للتهدئة ومناطق عسكرية مغلقة، الاحتلال الإسرائيلي يمهد لجولة إبادة جديدة في غزة

الاحتلال الإسرائيلي
الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف غزة رغم وقف إطلاق النار
18 حجم الخط

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لشن حرب إبادة جديدة على غزة، تحت زعم استعادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” لقدراتها العسكرية، في ظل خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، فضلًا عن مواصلة سلطات الاحتلال تصعيد تهديداتها الأمنية لمناطق بعينها أهمها مخيم النصيرات ومدينة دير البلح في وسط القطاع؛ إضافة إلى منطقة المواصي الساحلية جنوبا.

وفي السياق، كشفت جريدة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لـ"استئناف عملياته العسكرية في غزة"، مشددة على أنه “من المحتمل أن تصبح العمليات العسكرية واقعا إسرائيليا متكررا في الأعوام المقبلة بهدف إسقاط حماس”.

سلطات الاحتلال تواصل مزاعمها حول قدرات حماس

وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أمس الخميس 5 فبراير 2026 أن حماس وافقت على التخلي عن السلاح، إلى أن الجريدة الإسرائيلية زعمت في تقرير لمراسلها العسكري يوآف زيتون أن “حماس بدأت بالتعافي، ولن تسلم أسلحتها، أو تسمح بتدمير شبكة أنفاقها الواسعة”.

وبحسب الجريدة، من المتوقع أن "تؤدي الاستعدادات الإسرائيلية إلى تعبئة واسعة لجنود الاحتياط ونقض الوعد الذي قدم لهم بالاكتفاء هذا العام بخدمة لا تتجاوز الشهرين فقط".

وأضافت أن “جهاز الشاباك حذر في نقاشات مغلقة مع المستوى السياسي خلال يناير 2026، من أن حماس بدأت تتعافى عسكريا عبر تصنيع الصواريخ ووسائل قتالية أُخرى، وبشكل خاص العبوات الناسفة، كما نجحت في تعويض قادتها الذين قتلوا، أو أصيبوا، حتى مستوى قادة الألوية”.

وزعمت الجريدة الإسرائيلية أن “الآلاف من عناصر حماس أعادوا بناء قدراتهم العسكرية في مخيم النصيرات ومدينة دير البلح في وسط القطاع؛ إضافة إلى منطقة المواصي الساحلية جنوبا”.

مساع إسرائيلية لإنشاء مناطق عسكرية مغلقة جنوب غزة

وروجت “يديعوت أحرونوت” لفكرة ما زعمت أنه عمليات تهريب تجري إلى غزة في المنطقة الفاصلة بين الحدود و"الخط الأصفر"، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف إعلان مناطق عسكرية مغلقة في جنوب قطاع غزة، كخطوة على طريق إقامة معبر تجاري كبير يخضع للتفتيش والفحص.

بالتزامن، حذرت ورقة تقدير موقف صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من أن فتح معبر رفح في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لا يعكس تحولا إنسانيا حقيقيا، بل يأتي في إطار ما وصفته بـ"الفتح المُدار"، الذي تستخدمه حكومة الاحتلال كأداة ضغط سياسية وأمنية إضافية على قطاع غزة.

قيود إسرائيلية مشددة على معبر رفح

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، جرت إعادة فتح معبر رفح بصورة محدودة وسط قيود إسرائيلية مشددة، سواء من حيث أعداد العابرين أو طبيعة الإجراءات الأمنية، مع إخضاع حركة السفر لقوائم مسبقة وتحقيقات وتفتيش معمق، إلى جانب استمرار منع دخول البضائع والمساعدات الأساسية منه، كجزء من خطة إسرائيلية أوسه تستهدف الضغط السياسي على الفلسطينيين، وتعزيز السيطرة الأمنية غير المباشرة، واستخدام المعبر كأداة ابتزاز إنساني واقتصادي، فضلا عن تشجيع التهجير الجزئي أو الطوعي تحت وطأة الواقع المعيشي القاسي.

وقدمت الورقة مجموعة من السيناريوهات المحتملة لمستقبل المعبر، من بينها توسيع محدود ومشروط للفتح، أو استمرار الضغط المركب على غزة في إطار تهدئة هشة، أو العودة إلى حالة الجمود وتفاقم الأزمة الإنسانية.

1520 انتهاكا إسرائيليا لاتفاق وقف إطلاق النار

والأربعاء 4 فبراير 2026، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي 1520 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

وشملت هذه الخروقات 522 حالة إطلاق نار، و73 توغلا للآليات العسكرية داخل الأحياء السكنية، و704 عمليات قصف واستهداف، إضافة إلى 221 عملية نسف لمنازل ومبان مختلفة.

الجريدة الرسمية