رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذ قانون دولي: تحالف القاهرة–أنقرة يعيد رسم خريطة المنطقة ويوجّه رسائل حاسمة لإسرائيل وإيران

محمد مهران،فيتو
محمد مهران،فيتو
18 حجم الخط

 وصف الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة، وما صدر عنه من إعلان مشترك، بأنه يشكّل لحظة تاريخية فارقة تؤسس لمحور إقليمي جديد قادر على التأثير في مسارات الأحداث بالمنطقة. 

وأكد أن التوافق المصري-التركي حول الملفات الشائكة يعكس درجة متقدمة من النضج الدبلوماسي، ويجسّد رؤية استراتيجية مشتركة تقوم على احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي.

التأكيد على إقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية

وأكد مهران أن الموقف المشترك تجاه غزة يُعد من أبرز وأهم بنود الإعلان المشترك، مشددًا على أن التأكيد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، يعكس التزامًا صريحًا بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. 

وأوضح أن قواعد القانون الدولي واضحة في اعتبار الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 أراضٍ فلسطينية، بما يفرض عليها الالتزام بالانسحاب منها وفقًا لأحكام القانون الدولي.

وأشاد بالتأكيد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، محذّرًا من أن السيطرة الإسرائيلية الحالية على نحو 53% من القطاع تمثل انتهاكًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار

وأكد أن الموقف المصري-التركي الموحد من شأنه تعزيز الضغط الدولي على إسرائيل ودفعها إلى الامتثال لالتزاماتها القانونية.

أهمية التشديد على فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين

ولفت  مهران إلى أهمية التشديد على فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، محذرًا من المحاولات الإسرائيلية لفرض سيطرتها على المعبر، مؤكدًا أن القانون الدولي يحمي السيادة المصرية والفلسطينية على المعبر.

وحول سوريا، أكد أن الإعلان المشترك يعكس رؤية متوازنة، موضحًا أن التأكيد على سيادة سوريا ووحدتها واستقرارها يتماشى مع مبادئ القانون الدولي، مشيرًا إلى أن إدانة الانتهاكات الإسرائيلية واستيلائها على مزيد من الأراضي السورية موقف قانوني صحيح يستند لقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الجولان أرضًا سورية محتلة.

وأشاد مهران بالتأكيد على ضرورة مكافحة الإرهاب وعدم تحول سوريا لمصدر تهديد للدول المجاورة، مؤكدًا أن مصر وتركيا لهما مصلحة مشتركة في منع تحول سوريا لساحة للميليشيات المسلحة.

وأشار إلى أن التأكيد على سيادة ليبيا ووحدتها السياسية وسلامتها الإقليمية يعكس تقاربًا مصريًا-تركيًا مهمًا بعد سنوات من الخلاف، مؤكدًا أن القانون الدولي يحمي سيادة الدول ووحدتها، محذرًا من أن أي محاولات لتقسيم ليبيا أو فرض حلول عسكرية تتناقض مع الشرعية الدولية.

الجريدة الرسمية
عاجل