دفاع ضحايا مدرسة الإسكندرية: حكم الإعدام "طبطب" على قلوب الأسر والتحقيقات تكشف متهمين آخرين
أطفال مدرسة سيدز، قال طارق العوضي، المحامي بالنقض ودفاع ضحايا واقعة الاعتداء على أطفال مدرسة الإسكندرية الدولية، إن حكم الإعدام الصادر اليوم بحق المتهم كان العنوان الأبرز، ويمثل رسالة إنصاف قوية لأسر الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء.
وأكد العوضي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، أن توجيه التحية واجب لأهالي الضحايا، مشيرًا إلى أن قرار الإبلاغ عن الجريمة وتحمل الوصم المجتمعي، سواء اعترف المجتمع بذلك أم لا، يُعد شجاعة حقيقية تستحق الاحترام.
المحامي: الحكم كان متوقعًا لكننا ملتزمون بعدم الخوض في التفاصيل
وأوضح دفاع الضحايا أن الحكم الصادر كان متوقعًا في ضوء الأدلة، لكنه امتنع عن الإفصاح عن أي تفاصيل تتعلق بالقضية، قائلًا: “لن أتحدث في تفاصيل لأن النيابة العامة طلبت عدم الخوض فيها، خاصة وأن التحقيقات قد تكشف عن أشخاص آخرين داخل المدرسة خلال الفترة المقبلة”.
أولياء الأمور: الحكم كان بمثابة طبطبة.. لكن معاناة الأطفال لم تنتهِ
وعن ردود فعل أسر الأطفال، قال العوضي إن شعور غالبية أولياء الأمور كان أن الحكم مثّل نوعًا من الطبطبة والترضيّة النفسية بعد صدمة قاسية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الطريق لا يزال طويلًا، حيث لا تزال هناك إجراءات متعلقة بالرعاية النفسية وإعادة التأهيل للأطفال.
تحذير قانوني: المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي لحماية الطفولة
وشدد المحامي بالنقض على أهمية دور الدولة والمسؤولين في حماية الأطفال بشكل استباقي، مؤكدًا أنه لا يجب الاكتفاء بالمواجهة الأمنية والقضائية بعد وقوع الجريمة، رغم أهميتها، قائلًا: “صحيح أن الأجهزة الأمنية والقضائية تتحرك بقوة بعد الإبلاغ، لكن الحماية الحقيقية تبدأ من المنبع”.
بداية الحماية من اختيار إدارات المدارس والمشرفين
وأوضح العوضي أن الوقاية تبدأ من آليات اختيار إدارات المدارس والعاملين والمشرفين، وفرض رقابة صارمة داخل المؤسسات التعليمية، معتبرًا أن الإهمال في هذا الجانب قد يفتح الباب لوقوع كوارث إنسانية يصعب محو آثارها.
تحذير من تحول الوقائع الفردية إلى ظاهرة مجتمعية خطيرة
واختتم دفاع الأطفال حديثه محذرًا من تكرار مثل هذه الجرائم، مؤكدًا أن تجاهل جذور المشكلة قد يؤدي إلى تحولها من وقائع فردية إلى ظاهرة تهدد المجتمع بأكمله، مشددًا على ضرورة التصدي لها داخل المدارس قبل أن تصل إلى ساحات المحاكم وأقسام الشرطة.




