رئيس التحرير
عصام كامل

وأحسنوا، مظاهر الإحسان في خُلق الأنبياء (فيديو)

مظاهر الإحسان، فيتو
مظاهر الإحسان، فيتو
18 حجم الخط

 يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلى فيها معاني الروحانية، ويتضاعف فيها الأجر والثواب، حيث يحرص المسلمون على التقرب إلى الله بمختلف أوجه العبادة. كما يُمثّل الإحسان قيمة سامية ترفع منزلة المؤمن، وتدفعه إلى التحلي بـمكارم الأخلاق، وتجنّبه الوقوع في المنكرات.

وتُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، وما تحمله من دلالات تربوية وسلوكية في حياة المسلم.

 

الإحسان خُلق الأنبياء

ومن جانبه، أكد الشيخ إبراهيم كمال، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإحسان هو فعل الخير وخُلق جسَّده الأنبياء عليهم السلام.

وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن الإحسان كان وسيلة الأنبياء عليهم السلام لتربية القلوب على البر والرحمة، مشيرا إلى أن هناك بعض النماذج التي تؤكد هذا الكلام.

 

قصة نبي الله إبراهيم مع أبيه

وضرب الشيخ مثالا بنبي الله إبراهيم عليه السلام قائلا، إن "نبي الله إبراهيم استخدم ألطف العبارات في دعوته لأبيه"، مستشهدا بقول الله تعالى: «إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا» (سورة مريم: 42).

 

وأوضح كمال أن سيدنا إبراهيم استخدم الأسلوب الرقيق والإحسان العظيم لوالده، ورغم تمسك أبيه بالكفر إلا أن سيدنا إبراهيم خاطبه بالإحسان وبأفضل العبارات في قول الله تعالى: «قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي» (مريم: 47).

ثمرات الإحسان
مظاهر الإحسان في خُلق الأنبياء

الإحسان في تعامل النبي نوح مع الدعوة

وأكمل: وكذلك تعامل نبي الله نوح مع الدعوة بصبر وإحسان حتى استحق ثناء الله عز وجل في قوله تعالى: «سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ * إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» [الصافات: 79-80]، مرورا بموسى عليه السلام وإحسانه للغير وحكاية القرآن عنه في قوله تعالى: « وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ» (القصص: 23)، إلى أن قال المولى عز وجل: «فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ» (القصص: 24).

 

وأضاف كمال أن نبي الله يوسف تعامل مع من آذوه من إخوته بأعلى مراتب الإحسان قائلا لهم: «قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ» (يوسف: 92)، مشيرا إلى إحسان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جميع الناس؛ الغني والفقير، القوي والضعيف، حتى قال الله له: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» (سورة القلم: 4).

الجريدة الرسمية