رغم الارتفاعات.. إقبال على الذهب والفضة.. تراجع عوائد الشهادات يصب في اتجاه اقتناء المعدن النفيس.. والسياسات النقدية العالمية وراء صعود الأونصة
تشهد أسواق المعادن الثمينة حالة من الإقبال المنقطع النظير، حيث لم تقف الارتفاعات القياسية حائلًا أمام المواطنين لاقتناء الذهب والفضة.
ورغم حالة الارتفاع الكبيرة في أسعار الذهب إلا أن عمليات البيع مستمرة وتشهد محلات الذهب إقبالا من المواطنين على اقتناء المعدن النفيس باعتبار أن تلك الزيادات ليست آخر المطاف بل هناك توقعات أن يصل الأمر إلى ماهو أكثر.
كما أن البحث عن ملاذ آمن بعد تراجع أسعار الشهادات الادخارية في البنوك تحول نحو الاستثمار في الذهب لدى شريحة كبيرة ممن كانوا يودعون أموالهم في تلك الشهادات طيلة الفترة الماضية والتي شهدت عوائد كبيرة فيها.
الفضة هي الأخرى دخلت سباق المنافسة مع الذهب من ناحية البحث عن الاقتناء فيها خاصة مع الارتفاعات الأخيرة الكبيرة التي شهدها سعر جرام الفضة.
وأصبح الإقبال علي شراء الفضة مبالغ فيه بشكل جعل هناك حالة من الطلب عليها لم تشهدها الأسواق من قبل، حتى إن الكثير من محلات المصوغات أصبحت تتعاقد مع العملاء ومنحهم فواتير ومواعيد قادمة لاستلام الفضة في أوقات أخرى ولم يعط التسليم في ذات اليوم بسبب شدة الإقبال على شراء كميات الفضة.
وفي سياق متصل وحول سعر جرام الذهب، أكد الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال أحمد عزام، أن القفزات القياسية في أسعار الذهب تعكس تحولًا عميقًا في طبيعة المعدن الأصفر، حيث لم يعد مجرد أداة مضاربة، بل أصبح احتياطيًا سياديًا استراتيجيًا لدى البنوك المركزية، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية واتساع دائرة عدم اليقين في السياسات النقدية العالمية.
ضعف الدولار والمشتريات المكثفة للبنوك المركزية يقودان موجة الصعود الحالية
ارتفاع أسعار الذهب، وأوضح عزام، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج أرقام وأسواق على قناة أزهري، أن التراجع المستمر في قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب الإقبال الكبير من البنوك المركزية على شراء الذهب، يمثلان العاملين الرئيسيين وراء موجة الارتفاع الراهنة، مشيرًا إلى أن حجم المشتريات تجاوز ألف طن سنويًا خلال السنوات الماضية، مع توقعات باستمرار هذا الزخم خلال العام الجاري.

ذهب بلا هوية سياسية.. ميزة نادرة تعزز جاذبيته في أوقات الأزمات العالمية
وأشار عزام إلى أن الذهب يتميز بكونه أصلًا لا يرتبط بدولة أو نظام مالي محدد، ما يجعله خيارًا مفضلًا في فترات التوترات السياسية والاقتصادية، خاصة مع تصاعد السياسات الحمائية والمخاوف المتعلقة باستقلالية السياسة النقدية الأمريكية.
سيناريو 6 آلاف دولار للأوقية يبدو واقعيًا في ظل غياب محفزات التصحيح
وحول التوقعات المستقبلية، أكد عزام أن وصول الذهب إلى مستوى 6 آلاف دولار للأوقية يُعد احتمالًا واقعيًا إذا استمرت الظروف الحالية، لافتًا إلى أن الأسعار سجلت ارتفاعات تراوحت بين 18% و20% منذ بداية العام، مع إمكانية بلوغ 6,500 دولار في حال استمرار الزخم الصعودي دون تصحيح.
قراءة تحركات الذهب بالنسب المئوية لا بالأرقام المطلقة تنفي مخاوف الفقاعة
واختتم عزام بالتأكيد على أن تقييم أداء الذهب يجب أن يتم من خلال النسب المئوية، موضحًا أن الارتفاعات الحالية تعكس تسارعًا طبيعيًا للأسعار عند المستويات القياسية، ولا تشير حتى الآن إلى تكون فقاعة سعرية.
وفي السياق ذاته واصلت أسعار الذهب العالمية تسجيل مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة، في ظل حالة من الاضطراب الاقتصادي وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.
هذا الارتفاع أعاد الذهب إلى صدارة المشهد كأحد أهم أدوات التحوط والاستثمار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية وأسعار الذهب للمستهلكين.
الذهب ملاذ آمن في أوقات القلق العالمي
في هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد حسين نصر الدين، خبير أسواق المال، أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب يُعد انعكاسًا طبيعيًا لحالة القلق التي يعيشها الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الذهب يُعد دائمًا الملاذ الآمن الأول للمستثمرين في أوقات الأزمات.
وأضاف خبير أسواق المال، في تصريحات خاصة، أن التوترات الجيوسياسية، والمخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، إلى جانب عدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل الاقتصاد الدولي، دفعت المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر والتوجه نحو الذهب للحفاظ على قيمة أموالهم.
السياسات النقدية العالمية وراء صعود الأونصة
وأوضح نصر الدين أن السياسات النقدية التي تتبعها البنوك المركزية الكبرى لعبت دورًا محوريًا في ارتفاع أسعار الذهب، مشيرًا إلى أن توقعات خفض أسعار الفائدة عالميًا، خاصة في الولايات المتحدة، قللت من جاذبية أدوات الاستثمار ذات العائد الثابت، ما عزز الطلب على الذهب.
وأضاف أن انخفاض أسعار الفائدة يجعل تكلفة الاحتفاظ بالذهب أقل، وهو ما يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازتهم منه، الأمر الذي ينعكس مباشرة على ارتفاع سعر الأونصة عالميًا.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
