الإخوان تحت مجهر الولايات المتحدة، ما الذي يدفع واشنطن لإعادة تحليل أفكارهم؟
لاتتوقف النقاشات الأمريكية حول التطرف والعنف العابر للحدود، ويطفو اسم جماعة الإخوان على السطح، لكن هذه المرة في سياق جديد يركز على البنية الفكرية والتنظيمية للجماعة، مما يعني أن الولايات المتحدة أصبحت على دراية كاملة بخطورة التنظيم.
آخر نقاشات حول الإخوان في أمريكا
الخبير الأمريكي مايكل روبين أعاد طرح الإخوان ليس كمجرد تيار سياسي أو ديني، بل كـ«الجماعة الأم» التي أوجدت أرضية أيديولوجية سمحت لعديد من التنظيمات المتطرفة بالظهور، وهو طرح يثير التساؤلات حول مقاربة الغرب في التعامل مع الجماعات الإسلامية السياسية.
الجماعة الأم، جذور التطرف العابر للحدود
روبين يرى أن الإخوان لم يكن دورهم محصورًا في العمل الدعوي والسياسي التقليدي، بل امتد إلى تأسيس بنى تنظيمية وأيديولوجية أسهمت بشكل مباشر وغير مباشر في تشكّل تنظيمات مسلحة لاحقًا.
ووفق تحليله، فإن هذه الشبكات وفرت «غطاء أيديولوجيًا» ساعد على تبرير العنف عندما تغيرت الظروف، وهو ما يفسر ارتباط بعض الشخصيات البارزة في الجماعة بتنظيمات مسلحة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
ويشير روبين إلى أن النقاش الأميركي حول تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي ليس مجرد توجه سياسي، بل محاولة لإعادة فهم كيفية الانتقال من الخطاب الدعوي إلى العمل العنيف، وفهم تأثير الجماعة على المشهد الغربي عبر مؤسسات وجمعيات تعمل تحت غطاء العمل المدني والدعوي.
الجذور الفكرية والسياسية للإخوان
تأسست جماعة الإخوان في مصر عام 1928 على يد حسن البنا، في سياق أزمات سياسية واجتماعية عميقة، ساعية لتقديم مشروع إسلامي شامل يجمع بين الدعوة الدينية والعمل السياسي.
وهذا المشروع تضمن رؤية شاملة للسلطة والمجتمع، لكنه في الوقت نفسه صاغ منهجية قابلة للتحول من النشاط المدني إلى العمل السياسي شبه السري.
وخلال عقود، نجحت الجماعة في تصدير نموذجها إلى دول عربية وأوروبية، متبنية وسائل تنظيمية مرنة، وأسست شبكات معقدة من الجمعيات والمراكز الدعوية والتعليمية.
وهذا التمدد خلق تفاعلات معقدة بين الجماعة والدولة والمجتمع المدني، ما أتاح نفوذًا طويل الأمد، رغم تغيّر البيئة السياسية في بعض الدول الأصلية للجماعة.
تحولات الإخوان الفكرية وعلاقتها بالعنف
مع مرور الوقت، ولدت فروع الإخوان نماذج أيديولوجية تتكيف مع الظروف المحلية، مما أتاح لبعض الفروع الانتقال من العمل المدني والسياسي إلى التطرف المسلح.
وبحسب ما يؤكد خبراء أميركيون مثل روبين يجب إعادة النظر في التعامل الغربي مع الجماعة الذي يحتاج إلى مراجعة شاملة للفصل بين العمل الدعوي المدني والفروع التي تحولت إلى نشاط مسلح، مع فهم التأثيرات الفكرية الطويلة المدى على المجتمعات الغربية.
ويعتقد الخبير أن الفهم السطحي للجماعة كمجرد تيار سياسي معتدل ساهم في إتاحة مساحة نفوذ أوسع، خصوصًا عبر مؤسسات تعليمية ودعوية وجمعيات ثقافية.
ويرى محللون أن إعادة تقييم هذا الدور ضروري لتطوير استراتيجيات مكافحة التطرف، ليس فقط على صعيد الأمن، بل على مستوى السياسة والفكر، بما يضع إطارًا أكثر دقة لفهم آليات انتشار الجماعات العابرة للحدود.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
