هل يتبنى مجلس الشيوخ وثيقة حزب العدل للإصلاح السياسي؟
في ظل ما أظهره المشهد السياسي المصري خلال انتخابات مجلسي النواب والشيوخ 2025 من جدل واسع حول مساحات الحريات العامة وعدالة تقسيم الدوائر وكفاءة العمل الحزبي، اتخذ حزب العدل خطوة استباقية عبر مبادرة برلمانية جديدة تهدف إلى إطلاق المنصة الوطنية للإصلاح السياسي، والتي تتمحور حول إعداد وثيقة وطنية شاملة لتعميق النظام الديمقراطي وتوسيع مجالاته في مصر.
توسيع اختصاصات مجلس الشيوخ
وقال النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ: إن هذه المبادرة تهدف إلى توسيع دور المجلس من مجرد ممارسة الاختصاصات التقليدية إلى ممارسة مسئولية دستورية أوسع، تشمل إشراك الأحزاب السياسية، والأكاديميين، والمجتمع المدني، في حوار وطني موسع يفضي إلى مخرجات واضحة تتضمن تعديلات قانونية وإجراءات تنفيذية يمكن تطبيقها لتعزيز الحوكمة ومقومات الدولة الديمقراطية.
وأوضح الشرقاوي في خطاب رسمي موجه إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، أن المبادرة تستند إلى المادة (248) من الدستور، والتي تمنح المجلس سلطة دراسة واقتراح ما من شأنه دعم السلام الاجتماعي وتوسيد دعائم الديمقراطية، بالإضافة إلى المادة (169) من اللائحة الداخلية التي تتيح عقد اجتماع خاص بناء على طلب رئيس المجلس أو مجموعة أعضاء لا تقل عن عشرين.
وأشار النائب إلى أن المشهد السياسي في انتخابات 2025 كشف عن فجوات واضحة في منظومة الانتخابات والقوانين المنظمة لها، ما انعكس على انخفاض معدلات المشاركة وشعور المواطنين بالاستياء من محدودية فرص التأثير على القرارات السياسية، وهو ما دفع حزب العدل إلى اقتراح عقد جلسات حوار متخصصة ضمن إطار المنصة الوطنية للإصلاح السياسي لتقييم الوضع ووضع أولويات واضحة للإصلاح.
وأضاف الشرقاوي أن الملفات ذات الأولوية تشمل التالي:
النظام الانتخابي الوطني ودراسة البدائل الممكنة.
قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 وتعديلاته، بما في ذلك قواعد الناخبين والجرائم الانتخابية.
قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 وتعديلاته، لا سيما ضوابط إنشاء واستمرار الأحزاب.
القوانين المنظمة لمجلسي النواب والشيوخ، بما يشمل قواعد الإجراءات الانتخابية ونسب الفوز.
مراجعة تشريعات الحريات العامة، مثل قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وقوانين تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية ومكافحة الإرهاب أرقام 8 و94 لسنة 2015.
واختم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف ليس مجرد صياغة وثيقة، بل إطلاق حوار مؤسسي ووطني يحقق التوافق السياسي ويعيد الثقة بين الدولة والمواطنين، موضحًا أن حزب العدل يضع مجلس الشيوخ أمام مسؤوليته الدستورية لتبني أجندة وطنية للإصلاح السياسي، بما يعزز المشاركة، ويرسخ دعائم الديمقراطية، ويدعم السلام الاجتماعي على أسس شفافة ومستدامة
