كارثة أبو تلات والبحث عن المجرم الحقيقي!
أكثر من مقال في أكثر من مناسبة منذ عدة سنوات عن هذه المنطقة من المدينة الجميلة الإسكندرية.. وكيف يتحول الساحل الممتد عبر شاطئي النخيل (٦ أكتوبر) إلي أبو تلات إلي مأساة موسمية.. عقب كل كارثة، وبعد كل متابعة من وسائل الإعلام تعود للغربال شدته.. لنجد طوارئ في كل مكان.. وتعليمات وتنبيهات وقرارات إدارية وتصريحات نارية ونقل وخصم وتحقيقات هنا وهناك.. ثم تهدأ الأمور شيئًا فشيئًا حتى نفق بالصدمة أمام حادث جديد!
بعد عامين تقريبًا من الهدوء والانضباط تستقبل مصر اليوم أنباء كارثة جديدة مؤسفة.. أربع وعشرون فتاة من إحدى الأكاديميات العلمية يغرقن في مياه شاطئ أبو تلات بالعجمي.. يتم إنقاذ غالبيتهن وتتوفى ست فتيات، ويلقين وجه ربهن وتتبقى بعض المصابات في حالة خطرة يحتجن فيها دعوات المصريين مع رعاية طبية فائقة!
محافظ الإسكندرية يؤكد أن الطالبات نزلن الشاطئ رغم الإنذار والتحذير! هذا تبرير في غير محله، إذ كيف ترك مسئولو الشاطئ فرصة استخدامه بالمخالفة للتعليمات؟! أين كانوا؟! وكيف يُترك هذا العدد الكبير الملفت للأنظار بكل تأكيد دون إجراء حاسم حازم مانع؟!
الأسئلة كثيرة.. لكن مرة واحدة نأمل في رؤية مسئول واحد في مكانه الطبيعي في مثل هذه الحالات.. السجن! ننتظر التحقيقات والألم يعتصر الجميع، فما بالنا بأهالي الضحايا.. وندعو لهم بكل إخلاص وثقة في رحمة رب العالمين بأن يربط الله على قلوبهم جميعًا ويلهمهم كل الصبر!
أربعة وعشرون ضحية يا مهملين؟! يا مجرمين؟! لا حول ولا قوة إلا بالله..
