محلل سياسي: الاحتلال الإسرائيلي يستخدم التجويع أداة للقتل
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن ما يحدث في غزة لا يمكن وصفه إلا بأنه "جريمة إبادة بطيئة"، تستخدم فيها إسرائيل التجويع كأداة للقتل، مؤكدًا أن الاحتلال لا يكتفي بالرصاص، بل يُمعن في حصار بطون الأطفال.
"غزة تشهد مجاعة ممنهجة.. واستشهاد أكثر من 100 يوميًا بالجوع"
وكشف الرقب أن تقارير دولية موثقة تؤكد وفاة العشرات جوعًا يوميًا في القطاع، متهمًا إسرائيل بمحاولة التغطية على الجرائم من خلال الادعاء بأن بعض مشاهد الموت "صُنعت بالذكاء الاصطناعي".
"الاحتلال يريد غزة خالية من سكانها.. ويقيم معسكرات اعتقال تحت ستار مدن إنسانية"
وأوضح “الرقب” خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج “حديث اليوم” الذي تقدمه رحاب فارس بقناة “الحدث اليوم”، أن الاحتلال لا يسعى إلى التهدئة من أجل السلام، بل لإفراغ غزة من أهلها واستكمال مشروع تهجيري صامت، مشيرًا إلى إقامة ما يسمى "مدن إنسانية" كمعتقلات ضاغطة تُجبر السكان على الاختيار بين البقاء سجناء أو الخروج من فلسطين.
"ما دخل من مساعدات لا يسد رمق القطاع.. والأطفال يموتون بلا دواء ولا غذاء"
ورغم دخول بعض الشاحنات مؤخرًا، شدد الرقب على أن ما وصل لا يُغني ولا يُسمن من جوع، إذ تفتقر غزة إلى الحاجات الأساسية منذ أشهر، لافتًا إلى أن النساء والأطفال يموتون في صمت تحت أعين العالم.
"خطة السلام تنهار.. وواشنطن شريك صامت في الحصار"
وحول المساعي الدبلوماسية، أكد الرقب أن الوفدين الإسرائيلي والأمريكي انسحبوا من مفاوضات التهدئة، مضيفًا:"الأمريكان تراجعوا عن خطتهم التي تضمنت انسحابًا جزئيًا من غزة، وهم شركاء في القتل والحصار".
كما أشار إلى أن تصريحات الكنيست الأخيرة بشأن ضم الضفة الغربية تؤكد نية إسرائيل إنهاء حل الدولتين.
"مصر رفضت التهجير القسري.. ومارست دبلوماسية خشنة أحرجت الجميع"
وأشاد الرقب بالدور المصري في التصدي لمحاولات التهجير الجماعي، مشيرًا إلى أن مصر منعت خروج الأجانب والرعايا الأمريكيين إلا بعد دخول المساعدات لغزة، ما وصفه بـ"دبلوماسية خشنة" تُحسب لمصر منذ الأيام الأولى للحرب.
رسالة الشعوب أقوى من حصار الحكومات
وفي ختام حديثه، رحب بالمبادرات الشعبية مثل إرسال الطعام المجفف عبر البحر، معتبرًا إياها "دليلًا على التضامن الحقيقي"، مؤكدًا أن الاحتلال لن يستطيع كسر إرادة الشعوب حتى لو حاصرها بالنار والجوع.
