رئيس التحرير
عصام كامل

الأزهر للفتوى يرد بقوة على سعاد صالح: الحشيش محرم شرعًا وفتاوى تحليله شاذة ومضللة

الدكتورة سعاد صالح
الدكتورة سعاد صالح
18 حجم الخط

 أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن تعاطي مخدر الحشيش حرامٌ شرعًا، سواء أُخذ بكميات قليلة أو كثيرة، مشددًا على أنه يُعد من المواد المخدرة والمفتّرة التي تُذهب العقل وتُخدّر الحواس وتؤدي إلى أضرار جسيمة دينية وصحية ومجتمعية.

وشدد المركز – في بيان رسمي – على أن الشريعة الإسلامية أمرت بصيانة العقل وحمايته من كل ما يفسده أو يُغيّبه، موضحًا أن الحشيش بجميع أنواعه يدخل ضمن دائرة المحرمات؛ قياسًا على الخمر، لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90]،
ولقوله ﷺ: «كلُّ مُسْكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ».

 

فتوى سعاد صالح عن جواز مخدر الحشيش 

جاء بيان المركز ردًا على فتوى أثارت جدلًا، صدرت عن الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، وادّعت فيها أن "الحشيش حلال لأنه لا يُذهب العقل كليًّا"، وهو ما وصفه المركز بأنه تزييف للوعي ومحاولة لتبرير تعاطي السموم بفتاوى شاذة لا تمتُّ للعلم ولا الشرع بصلة.

وأشار الأزهر للفتوى إلى أن الحشيش مادة مخدرة ومفتّرة، تُصيب متعاطيها بالخدر، وتؤثر على الإدراك، وتُضعف الجهاز العصبي، وقد تؤدي إلى الهلوسة وارتكاب الجرائم، مؤكدًا أن تعاطيها حرام بإجماع العلماء، كما أنها تدخل في باب الخبائث التي حرّمها الله تعالى في قوله: {ويُحِلُّ لهم الطيّبات ويُحرِّم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157].

 

الأزهر للفتوى: الحشيش يُعد من المخدرات التي تُغيّب العقل وتُخدّر الحواس

 وأوضح البيان أن الحشيش يُعد من المخدرات التي تُغيّب العقل وتُخدّر الحواس، دون أن تترك شعورًا بالنشوة كما في الخمر، وهو ما يجعل أضرارها النفسية والعصبية والاجتماعية أشد وأخطر، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية لا تفرّق في التحريم بين المسكر والمفتر، فقد ورد في الحديث الشريف:«نهى رسول الله ﷺ عن كل مُسكرٍ ومُفتِّر» [رواه أبو داود].

وأكد المركز أن اختلاف أسماء المواد أو طرق تعاطيها لا يُغير من حكمها الشرعي، فالعبرة في الشريعة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، مشددًا على أن كل ما يُذهب العقل أو يُضعف الإدراك أو يؤدي إلى التدمير النفسي والعقلي حرام لا شك فيه.

وختم المركز بيانه بالتنبيه إلى أن إصدار فتاوى شاذة تبرر تعاطي المخدرات أو تُمهد لتداولها يُعد جرمًا شرعيًا وأخلاقيًا ومهنيًا، ويمثل خطرًا على المجتمع، ويستوجب المساءلة القانونية؛ لما يُسببه من تمييع للثوابت، وإفساد للعقول، وهدم للقيم.

الجريدة الرسمية