رئيس التحرير
عصام كامل

انفراد.. الأرقام الحقيقية لعقد زيزو في الأهلي.. وجهات رقابية تطلب توضيحا

احمد سيد زيزو
احمد سيد زيزو
18 حجم الخط

كان عقد أحمد سيد "زيزو" مع النادي الأهلي حديث الساعة خلال الأيام الماضية، حيث تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أرقامًا عديدة عن قيمة عقد اللاعب الذي انتقل من الزمالك، المنافس التقليدي للأهلي، وشارك مع الأهلي في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة الأمريكية.

تضاربت الأرقام المتداولة، بدءًا من 80 مليون جنيه وصولًا إلى قرابة نصف مليار جنيه، رغم أنه لم تُعلن أي جهة الرقم الحقيقي للصفقة، في حين أن مثل هذه الأمور التعاقدية تُعلن بشكل رسمي في الخارج، بعيدًا عن الأبواب الخلفية.

القيمة الحقيقية لـ عقد زيزو 

وتؤكد “فيتو” أن العقد الرسمي لأحمد سيد زيزو، الذي وثّقه النادي الأهلي في الاتحاد المصري لكرة القدم، ينص على حصول اللاعب على خمسة (5) ملايين جنيه في الموسم فقط—ليس 20، ولا 50، ولا حتى 100 مليون جنيه كما تردد في وسائل الإعلام.

وقد أثار الرقم المسجل في العقد العديد من علامات الاستفهام لكل من اطّلع على تفاصيله، نظرًا لعدم تناسبه مع القيمة السوقية للاعب، فضلًا عن كونه لا يختلف كثيرًا عن عقود لاعبي الصفين الثاني والثالث في أندية الدوري الممتاز.

هذا الرقم "البخس" أثار تساؤلات بعض الجهات الرقابية، التي طالبت بتفسير واضح لسبب تحديد المبلغ بخمسة ملايين جنيه فقط، وطالبت بتوضيح عاجل.

المثير للدهشة أن عددًا من أندية الدوري الممتاز تلجأ إلى تخفيض قيمة عقود لاعبيها رسميًا، على أن يتم تعويضهم من أطراف أخرى، سواء من خلال عقود إعلانات أو دعم من رجال أعمال.

عقد زيزو مع النادي الأهلي يكشف جانبًا من خفايا كرة القدم المصرية، خاصةً فيما يتعلق بالعقود الصورية التي تبرمها الأندية مع اللاعبين والمدربين، على خلاف الحقيقة، تهربًا من دفع مستحقات الدولة مثل رسم التنمية، أو مستحقات اتحاد الكرة. 

ولعل عقد زيزو يكون دافعًا لفتح هذا الملف على مصراعيه أمام الجهات المختصة، لإيقاف هذه الظاهرة التي تفشت في كرة القدم المصرية دون رادع.

بعض المدربين أيضًا يبرمون عقودًا صورية مع أنديتهم بقيم غير حقيقية لما يتقاضونه فعليًا، تهربًا من دفع الرسوم المقررة، وعندما تنشأ مشكلة بينهم وبين النادي، تظهر القيمة الحقيقية للعقد.

أما في الخارج، فهناك نظام صارم يعلم كل مليم يتقاضاه اللاعب، وأي زيادة في رصيده المالي يجب أن يكون لها تفسير واضح ومنطقي. ولا يمكن لأي أحد أن يفلت من هذا النظام، وأي خرق له يُواجه بالحسم الكامل.

الجريدة الرسمية