محام: قانون الإيجار القديم معرض لعدم الدستورية في هذه الحالة
قال محمد عبد المجيد، المحامي بالاستئناف، إن المحكمة الدستورية العليا في عام ٢٠٠٢ أصدرت حكمًا بامتداد عقد الإيجار القديم لمرة واحدة أي للزوجة أو الأبناء، واستمرت الأمور على ما هي عليه إلى أن جاء حكم الدستورية العليا العام الماضي بتحريك القيمة الإيجارية، وإلزام الحكومة بتقديم مشروع قانون للبرلمان والنظر فيه قبل نهاية انعقاد البرلمان حالي، لم ينص الحكم على مبدأ «الإخلاء» الذي ورد في تعديلات مشروع القانون.
تحرير القيمة الإيجارية
وأشار في تصريحات لـ«فيتو» إلى أنه في حال إذا ما وافق البرلمان على هذا القانون، كان المُلاك سيلجأون فرادى إلى القضاء، لتحرير القيمة الإيجارية وتحديدها، وفي هذه الحالة تعين المحكمة خبير ووفقًا لتقديره يتحدد القيمة الإيجارية وهو ما يقابله نوعًا من الفوضي والعشوائية، وبالتالي كان من المهم أن تُحدد بقانون.
الطعن على بند الإخلاء
وأكد أنه سيُطعن على بند الإخلاء الذي حدده مشروع القانون بـ٧ سنوات للوحدات السكنية، ٥ سنوات المستخدمة في أغراض غير سكنية، أمام المحكمة الدستورية العليا لأن حكم الدستورية العليا الذي استندوا عليه في وجوب إصدار القانون وتحرير القيمة الإيجارية لم يتضمن مبدأ الإخلاء.
وعن طول مدة التقاضي أمام المحكمة الدستورية العليا، أشار إلى أن هناك دعوى «منازعة تنفيذ» يوجّه المحامي المستأجر المتضرر إلى المحكمة الدستورية العليا مباشرة، لمخالفة القانون لحكم دستوري سابق، المقصود هنا حكمي الدستورية في ٢٠٠٢ و٢٠٢٤.
تعويض المستأجرين سكنيًا
وشدد على أن «الإخلاء» يخلق حالة من عدم الاستقرار، المستأجر استقر من عشرات السنين في منطقة ما، قريبة من محل عمله و مدارس وجامعات الأبناء، كون أن القانون يلزمه بالإخلاء وتعويضه بوحدة في الإسكان الاجتماعي في إحدى المدن جديدة، فهو إشكالية كبيرة بالنسبة للمستأجر تضرب استقراره في مقتل، مطالبًا بتعويض المستأجرين بوحدات قريبة من محل السكن الذي استقروا وقضوا فيه أغلب عمرهم.
مكاتب المحامين
وعن مكاتب المحامين، أكد «عبد الحميد» أن تطبيق بند الإخلاء سيخلق حالة من عدم الاستقرار بين المحامي والموكل، فهناك مكاتب تاريخيّة ومعروفة ولها قدسية عند الموكلين وعند باقي المحامين أنفسهم، التي شهدت على أحداث جلل وارتبطت الأذهان، ونوقش فيها الكثير من قضايا الرأي العام، فجأة تختفي هذه المكاتب وينتقل إلى مكان آخر هو ضرر بالغ على المحامي والموكل
