رئيس التحرير
عصام كامل

خبير قانوني دولي: مقترح نقل الفلسطينيين لأرض بديلة تصريح أرعن

أيمن سلامة،فيتو
أيمن سلامة،فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولى إن المقترح الأخير المنسوب للسفير الأمريكي في إسرائيل، بمنح قطعة أرض للفلسطينيين في أي دولة مسلمة، يُشكل سابقة خطيرة وتصريحًا أرعنًا يخرق أبجديات القانون الدولي ومبادئ العدالة الراسخة. 

الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد مقتنعة بحل الدولتين

وأكد فى تدوينة له بالتواصل الاجتماعى ان هذا التصريح، الذي يُفهم منه أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد مقتنعة بحل الدولتين، ليس مجرد انحراف عن الموقف الدبلوماسي، بل هو انتهاك صارخ لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو قاعدة آمرة (Jus Cogens) لا يجوز الاتفاق على مخالفتها أو الانتقاص منها.

الاقتراح يتنافى تمامًا مع روح ميثاق الأمم المتحدة 

وواصل حديثة قائلا إن هذا الاقتراح يتنافى تمامًا مع روح ميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها دون تدخل خارجي، ويُعد تجسيدًا لسلوك استعماري عفا عليه الزمن، حيث يتم التعامل مع الأراضي والشعوب كسلع قابلة للنقل والتصرف فيها دون اعتبار لهويتهم التاريخية والقانونية. فالدولة الفلسطينية ليست مشروعًا عقاريًا يمكن نقله إلى أي بقعة جغرافية، بل هي كيان قانوني وسياسي ذو سيادة على أرضه التاريخية، يمثل تطلعات شعب عانى عقودًا من الاحتلال والتشرد. 

التصريح يخالف اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية

وتابع: إن واجبات السفير الدبلوماسية، بحسب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، تقتضي تعزيز العلاقات الودية واحترام قوانين الدولة المضيفة والقانون الدولي، وليس إطلاق تصريحات تقوض هذه المبادئ أو تتناقض مع الموقف الرسمي المعلن لبلاده.

إن إعلان عدم القناعة بحل الدولتين، دون تقديم بديل شرعي يضمن حقوق الفلسطينيين، هو بمثابة تخلٍ عن مسؤولية تاريخية وأخلاقية، ويفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والاضطراب في المنطقة.

أي مقترح يتناقض مع جوهر القانون الدولي يكون غير شرعى 

وأضاف لا يمكن لأي مقترح أن يكون ذو شرعية إذا تناقض مع جوهر القانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية. إن الحلول المستدامة لا تُبنى على الترحيل أو التوطين القسري، بل على الاعتراف بالحقوق المشروعة واحترام سيادة الشعوب. 

هذا التصريح ليس منفلتًا فحسب، بل هو يقوّض أي جهود حقيقية نحو سلام عادل وشامل.

الجريدة الرسمية