رئيس التحرير
عصام كامل

محور موراج.. أحدث مخططات الاحتلال الصهيوني للسيطرة على غزة بعد نتساريم وفيلادلفيا.. احتلاله يدمر أحد أهم شرايين الحياة للقطاع

غزة، فيتو
غزة، فيتو
18 حجم الخط

وضع الاحتلال الصهيوني خطة جديدة لتقسيم قطاع غزة بالتزامن مع الاجتياح البري المحدود للقطاع، وسط تحذيرات من آثار إنسانية كارثية محتملة، وذلك بعد إعلان الاحتلال إنشاء "محور موراج " لفصل خان يونس عن رفح جنوبي قطاع غزة. 

وأظهرت خرائط نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية أن الممر الجديد يمتد بعرض القطاع من الشرق إلى الغرب، فيما جرى نشر  قوات إسرائيلية من الفرقة 36.

ممر فيلادلفيا ثان

 وذكر رئيس  وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيكون “ممر فيلادلفيا ثان”، وأن انشاء محور موراغ الجديد هو وسيلة للضغط على حركة حماس  وتهديدها بأنه سيعزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي أمر بإخلائها، عن باقي القطاع".

وفي وقت سابق، أعادت إسرائيل التأكيد على السيطرة على ممر نتساريم الذي يفصل الثلث الشمالي لغزة، بما في ذلك مدينة غزة، عن باقي القطاع ويمتد ممرا فيلادلفيا ونتساريم من الحدود الإسرائيلية إلى البحر المتوسط. 

قصة محور "موراج"

يعد محور "موراج" أحد الممرات الحيوية في جنوب قطاع غزة، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا، وصولًا إلى آخر نقطة على الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل، وتحديدًا عند معبر "صوفا". 

ويبلغ طول المحور 12 كيلومترًا، وهو يفصل محافظة رفح عن باقي محافظات القطاع.

وتم إنشاء هذا المحور خلال احتلال اسرائيل للقطاع في عام 1967، قبل انسحابه منه في عام 2005، تنفيذًا لخطة الانسحاب الأحادي الجانب في عهد رئيس  وزراء الاحتلال الأسبق أرئيل شارون. 

 الغاية من بناء محور موارج 

وتعتبر "موراج" إحدى المستوطنات الواقعة في جنوب القطاع، ضمن تجمع مستوطنات "غوش قطيف"، التي تم تأسيسها والإعلان عنها لأول مرة في مايو 1972.

وكانت الغاية من إنشاء المستوطنة بناء نقطة عسكرية ثابتة لمراقبة تحركات الفلسطينيين، لكنها تحولت بعد 10 سنوات، أي في عام 1982، إلى تعاونية زراعية تضم مئات الدفيئات الزراعية.

أهمية محور موراج

ويشكل المحور نقطة ارتكاز استراتيجية بسبب موقعه الجغرافي فالمحور الجديد من شأنه اقتطاع مساحة 74 كيلومترًا مربعًا من مساحة قطاع غزة، أي ما يعادل 20 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع البالغة 360 كيلومترًا مربعًا. 

وتنبع أهمية المحور من كونه أحد أهم شرايين الحياة لنقل الأفراد والبضائع بين جنوب القطاع وشماله، حيث تضم مدينة رفح لوحدها اثنين من أهم 3 معابر تعمل في القطاع، وهما معبر كرم أبو سالم المخصص لنقل البضائع والمساعدات من إسرائيل للقطاع، إضافة إلى معبر رفح الفاصل بين القطاع ومصر، الذي يخصص لنقل الأفراد والبضائع من وإلى القطاع.

بموازاة ذلك، فإن بقاء جيش  الاحتلال الإسرائيلي في المحور سيحرم القطاع من أهم موارده الزراعية، إذ تُعتبر مدينة رفح من أهم مصادر الغذاء والخضروات المتبقية في القطاع، حيث تغطي المساحات الخضراء أراضي المدينة، وبخاصة منطقة المواصي غربًا.

الجريدة الرسمية