"الخفاش".. مخزن للفيروسات المنتشرة على الأرض
يعكف فريق من العلماء الإسبان على مراقبة جماعات طائر "الخفاش" الذي يعيش في كهف "راتابنياد" على بعد 35 كيلومتر شمال شرق دى بالما في منطقة "انكا" الإسبانية.
وقام العالمان البيولوجيان "جوردى سيرا" و"مارك لوبيز" من جامعة برشلونة بتسلق الجبل في أوائل أغسطس الجارى للوصول إلى هذا الكهف واصطياد مجموعة من الخفافيش لإجراء الدراسة عليهم بعد أن تبين أنه مخزن للعديد من سلالة الفيروسات المنتشرة على الأرض مثل "فيروس كورونا" المنتشر حاليا في الشرق الأوسط و" فيروس سارس" الذي ظهر في عام 2002 - 2003 بشراسة في الصين و"حمى الايبولا" و"الصرع " و"الحصبة" وغيرها.
ويقوم العالمان بنشر شباكهما في انتظار خروج الخفافيش من الكهف ليلا للبحث عن الطعام ومعهم الخراف الصغار وعند سماع صوت ضرب الاجنحة يتم شد الشباك وبها الخفاش المعلق ثم يتم نقلهم إلى المعامل لإجراء الفحوصات اللازمة عليهم حيث يجرى اختبار لتحديد نوعه وجنسه وأخذ عينة من اللعاب والدم الذي يتم تجميدها وتحليلها لعزل الأجسام المضادة والمسئولة عن فيروس "حمى الدنج".
وكانت الأبحاث العلمية أجريت من ذى قبل في الفترة من 2001 حتى 2010 على ما يقرب من ألفين و400 خفاش تم اصطيادهم في إسبانيا وتبين وجود فيروس لوسافيروس خاصة في شهر يوليو الماضى وهو شهر التكاثر لدى الخفاش يصبح مصدر لبداية سلسلة من الفيروسات التي ينقلها إلى البشر ما يحتم إغلاق مثل هذه الكهوف لخطورتها على صحة الإنسان كما أن الفيضانات التي حدثت في جزيرة "بالير" تسببت في غرق بعض الخفافيش في الكهوف بعد أن نشرت اثنين من الطفيليات واحد " شين" والثانى "بين" المتكاثر.
