أسئلة رمضان، ما السر الأعظم للصوم؟ وزير الأوقاف السابق يوضح
أوضح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق أن لكل عبادة سرها وخصوصيتها، والسر الأعظم للصوم هو الإخلاص، وهو من أخص صفات المؤمن بصفة عامة ومن أهم خصائص شهر رمضان الكريم بصفة خاصة، فإن الله (تعالى) لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم، حيث يقول سبحانه: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ" (البينة: 5)،لاسيما في الصوم ؛ حيث يقول الله (تعالى) في الحديث القدسي: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ"(صحيح البخاري).
وزير الأوقاف السابق: الإخلاص لله عز وجل أعلى مقام للعابدين
وأشار إلي أن الإخلاص لله عز وجل أعلى مقام للعابدين وهو (مقام الإحسان) بأن تعبد الله (تعالى) كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فعلى العبد أن يحرص أن لا يفتقده الله حيث أمره، ولا يراه حيث نهاه، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إِمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ الله تَعالى، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في الله: اجتَمَعا عَلَيهِ، وتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ الله، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأَخْفَاها، حتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ الله خالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ "(صحيح البخاري).
وذكر وزير الأوقاف السابق أن الحق سبحانه يقول : "فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" ( الكهف:110)، ويقول سبحانه في الحديث القدسي: "أنا أغْنَى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فيه مَعِي غيرِي، تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ" ( صحيح مسلم).
وأوضح أن هذه المراقبة التي نتعلمها ونحرص عليها في صومنا يجب أن تكون منهج حياة لنا في سائر عباداتنا ومعاملاتنا: بيعا وشراء، صدقا وأمانة، ووفاءً بالعقود والعهود، وفي جميع حركاتنا وسكناتنا، في سرنا وعلننا.
