رئيس التحرير
عصام كامل

أسئلة الصائمين، في ذكرى العاشر من رمضان، وزير الأوقاف السابق يوضح أهم عوامل النصر؟

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، فيتو
18 حجم الخط

 أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق أنه لاشك أن الدول لا تبنى بغير العمل، مضيفا أن العمل أمرٌ شاقٌ يحتاج إلى عزيمةٍ قويةٍ، وسواعد فتية، وأناس مؤمنين بأوطانهم، كما أن الأوطان لا تُبنى بالكلام ولا بالشعارات، ولا بالأثرة والأنانية.

 

وزير الأوقاف السابق يوضح أهم عوامل القوة 

 وأشار إلى أن أما أهم عوامل القوة فتتمثل في عمق الإيمان بالله تعالى، والانتماء للوطن والإيمان به، والعمل لأجله، والأخذ بأقصى الأسباب، وتتمثل كذلك في سواعد شبابه وخبرة شيوخه، والتكامل بين جميع أبناء الوطن رجالًا ونساءً، شبابًا وكهولًا، حيث يقول الحق سبحانه: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا"(آل عمران: 103)، ويقول سبحانه: "وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ "(الأنفال: 46)، ويقول سبحانه: "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"(آل عمران: 105).


وأضاف وزير الأوقاف السابق لـ “فيتو” أن من عوامل بناء القوة وتحقيق النصر:


• تحريك المشاعر الإيمانية والوطنية معًا، وإيمان المرء بوطنه، وخوفه من ربه (عز وجل) ومراقبته له في السر والعلن، وإيمانه بأن هناك رقيبًا لا تأخذه سنةٌ ولا نوم، وأنه سيجازى بما قدم: " يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (الشعراء: 88، 89)، وأن ما عند الله خير وأبقى.


• الإعداد الجيد، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ "(الأنفال: 60)، وهذا الإعداد يكون عامًا يشمل كل جوانب القوة مادية أو معنوية.


وبهذين العاملين متكاملين: الإيمان بأن النصر من عند الله (عز وجل) والأخذ بالأسباب تحققت العديد من  الانتصارات في شهر النصر شهر رمضان، ومن أهم الانتصارات التي تحققت في هذا الشهر الكريم ؛ انتصار المسلمين يوم بدر، ويوم الفتح الأعظم فتح مكة، ويوم عين جالوت، ويوم العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973م الذي حققت فيها القوات المسلحة الباسلة نصرًا عظيمًا فكان يوم من أيام العزة والفخار ليس لمصر وحدها بل لمصرنا العزيزة وأمتنا العربية جمعاء. 


ونقول لمن يتربصون بنا: إن مصر عبر تاريخها العظيم عصية على الانكسار، عصية على الطامعين، انكسرت على أبوابها هجمات التتار وغيرهم، جندها خبر أجناد الأرض، وهم وأزواجهم في رباط إلى يوم الدين.

الجريدة الرسمية