رئيس التحرير
عصام كامل

الأنبا مكراوي، أسقف الإيمان الذي صمد أمام التعذيب ونال إكليل الشهادة

الكنيسة، فيتو
الكنيسة، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس الأنبا مكراوي، أسقف نيقيوس، الذي قدم حياته شهادة للإيمان المسيحي في القرن الرابع الميلادي.

قصة الأنبا مكراوي

وُلِدَ القديس الأنبا مكراوي في أشمون جريس بمحافظة المنوفية، ونشأ في بيت تقيّ، حيث التزم بالصوم والصلاة ودراسة الكتب المقدسة، مما أهّله ليُرسم أسقفًا على مدينة نيقيوس (حاليًا زاوية رزين بالمنوفية). عرف عنه غيرته على الإيمان، فثبت شعبه في مواجهة الاضطهادات، ما جعله هدفًا للولاة الوثنيين الذين حاولوا إجباره على إنكار إيمانه.

تعرض القديس لمحن قاسية، إذ أُخضع للتعذيب وأُجبر على شرب الجير المذاب في الخل، لكن الله كان يقويه ويشفيه. وبعدما فشل الوالي يونانيوس في ثنيه عن إيمانه، أرسله إلى والي الإسكندرية أرمانيوس، حيث تعرض لتعذيب أشد، شمل تمزيق جسده وإلقاءه للوحوش، التي لم تؤذه. وأخيرًا، استشهد بحد السيف، ليحظى بإكليل الشهادة.

نقل القديس يوليوس الأقفهصي جسده الطاهر وكفنه بإكرام عظيم، ووضعه في سفينة متجهة إلى كرسيه الأسقفي، لكنها توقفت عند بلدته أشمون جريس، حيث استقر جسده في المكان الذي أراده الله له.
عاش القديس الأنبا مكراوي 131 عامًا، قضى منها 69 عامًا أسقفًا، مجاهدًا في سبيل الإيمان حتى اللحظة الأخيرة، ليبقى ذكره حيًا في تاريخ الكنيسة القبطية.

الجريدة الرسمية