خبير استراتيجي يحذر من استمرار عدم الاستقرار في سوريا
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن الأوضاع في سوريا ما زالت تحمل العديد من السيناريوهات المفتوحة، رغم الجهود الحالية لتهدئة الأوضاع وتطويق الأزمات، وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في مناطق السلاح التي تقع على خطوط التماس، والتي تشهد تواجدًا كثيفًا للطائفة العلوية، مما يزيد من تعقيد المشهد.
وأوضح فهمي لـ فيتو أن الأزمة السورية تدخل مرحلة انتقالية حرجة، حيث تتعدد أسباب عدم الاستقرار، والتي لا تقتصر فقط على الحوادث الأمنية المتفرقة، بل ترتبط أيضًا بالدعم الخارجي للقوى المتصارعة، واستمرار الانقسامات الداخلية، والتشويش على جهود الحوار الوطني. وأكد أن هذه العوامل ستظل ذات تأثير كبير على مستقبل سوريا.
وحول السيناريوهات المحتملة للأزمة السورية، توقع فهمي أن السيناريو الأرجح هو استمرار حالة عدم الاستقرار، خاصة في مناطق التماس التي تشهد وجودًا علويًا كبيرًا.
وأضاف أن السيناريو الثاني، وهو السيطرة على المشهد لفترة مؤقتة، لن يحل الجذور العميقة للصراع، حيث ستظل الأسباب الكامنة للتوتر قائمة، مما سيؤثر على العملية السياسية في المرحلة القادمة، خاصة في ظل وجود نظام الشرع والإدارة الانتقالية.
وأكد فهمي أن استمرار حالة عدم الاستقرار مرتبط بشكل كبير بغياب العمل السياسي الفعال، واعتماد الأطراف المتصارعة على العمل الهيكلي والعسكري بدلًا من الحلول السياسية. وأشار إلى أن الحدود التي تم رسمها "بالدم" ستظل قائمة حتى تعود سوريا التاريخية إلى وحدتها واستقرارها.
ونبه فهمي إلى أن المرحلة القادمة ستشهد مراجعات كبيرة فيما يتعلق بمستقبل سوريا، خاصة في ظل دعم القوى الإقليمية والدولية للأطراف المتصارعة. وأكد أن استمرار حالة عدم الاستقرار سيظل هو السيناريو الأكثر ترجيحًا في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الأزمة.
