بسبب اختلاف الديانات، جدل برلمانى على قسم الشهود أمام المحكمة بقانون الإجراءات الجنائية
شهدت الجلسة العامة لـمجلس النواب، اليوم الأحد، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى، رئيس المجلس، جدلا واسعا، حول أداء الشهود للقسم أمام المحكمة، الوارد فى مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بسبب اختلاف الديانات.
مشروع قانون الإجراءات الجنائية
وتنص المادة (۲۸۳) من مشروع قانون الإجراءات الجنائية على الآتى:
يجب على الشاهد الذي بلغ الخمسة عشرة سنة أن يحلف قبل أداء الشهادة اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أشهد بالحق"، ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك.
ويجوز سماع الشهود الذين لم يبلغوا خمس عشرة سنة كاملة بدون حلف يمين على سبيل الاستدلال.
جدل واسع حول قسم الشهود
وشهدت المادة 283 جدلا واسعا، حول أداء الشاهد لليمين، وذلك بعدما تقدم كل من النائب أحمد حمدى خطاب عضو مجلس النواب عن حزب النور، والنائبة أميرة أبو شقة، باقتراح بإجراء تعديل على المادة، وهو حذف عبارة،:" ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك"
وقال خطاب، أن الشهادة يجب أن تكون بقسم واحد للجميع، خاصة وأن الدستور ينص على أن الشريعة الاسلامية هى مصدر التشريع كما أنه حدد الدينات فى الشرائع السماوات الثلاث.
وأيدته النائبة أميرة أبو شقة، قائلة، ماذا سيكون الوضع إذا كان هناك شاهد لايعترف بالديانات الثلاث، فيجب أن يكون القسم بالله للجميع.
وعقب النائب إيهاب الطماوى رئيس اللجنة الفرعية التى أعدت مشروع القانون، قائلا،: لايوجد ما يمنع أن يحلف كل وفقا لديانته، مضيفا، ان النص الحالى منضبط ونوافق عليه.
وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى
وبدوره قال المستشار محمود فوزى وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى، بأن المادة 64 من الدستور تتحدث عن أن حرية الاعتقاد مطلقة، وأن حرية ممارسة الشعائر الدينية حق ينظمه القانون
وأضاف، النص منضبط ويتفق مع الدستور، ويجب توحيد الاجراءات لكل الشهود، كما أن المحكمة ليست محلا لممارسة شعائر دينية
وتابع، المسألة هى ممارسة عالمية، فالجميع يقسم على ما يعتقد أنه ملزم له
رئيس مجلس النواب
وأيده المستشار حنفى جبالى رئيس المجلس، مؤكدا أن حذف تلك العبارة، سيكون امرا خطيرا، لاسيما وأن العبارة تتفق مع الدستور، مضيفا، نفترض أن من لاديانة له جاء أمام المحكمة ورفض يحلف بذلك القسم، وفاللقاضى هنا له حرية التقدير فى الاستماع إلي شهادته.
وفى نهاية المناقشة، وافق المجلس على النص كما هو دون تعديل.
