رئيس التحرير
عصام كامل

خبير قانون دولي: التهديدات الأمريكية لقناة بنما تزعزع الاستقرار العالمي

أيمن سلامة، فيتو
أيمن سلامة، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور أيمن سلامة، خبير القانون الدولي، إن أزمة  قناة بنما تعود إلى أهميتها الاستراتيجية كواحدة من أبرز الممرات البحرية في العالم، حيث تُعد شريانًا حيويًا يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ. 

وأشار سلامة إلى أن القناة، التي افتُتحت عام 1914، شهدت تغيرات جذرية في ملكيتها وسيادتها، خاصة بعد توقيع معاهدة "توريخوس-كارتر" التاريخية بين الولايات المتحدة وبنما عام 1977، والتي نصت على نقل السيادة الكاملة للقناة إلى بنما بحلول عام 1999.

سلامة: حقوق السيادة لبنما على القناة "غير قابلة للانتقاص أو التجزئة"

وأكد سلامة أن هذه المعاهدة جعلت حقوق السيادة لبنما على القناة "غير قابلة للانتقاص أو التجزئة"، مشددًا على استقلالية الدولة في إدارة هذا المرفق الحيوي.

وأشار إلى أن التهديدات الأمريكية المتكررة بالتدخل في تشغيل القناة تثير جدلًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا، ليس فقط على مستوى العلاقات بين بنما والولايات المتحدة، بل أيضًا على الصعيد الدولي.

وأوضح الخبير الدولي أن أي محاولة للمساس بحقوق بنما في إدارة القناة تُعتبر انتهاكًا صارخًا للمعاهدات الدولية، مما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات بين الدول، وأضاف أن هذه التهديدات تؤدي إلى تصعيد الاحتقان السياسي، مما قد يؤثر على الاستقرار العالمي وحرية الملاحة البحرية.

وتابع سلامة: "قناة بنما ليست مجرد نقطة مرور للملاحة الدولية، بل هي جزء من النظام العام الدولي الذي يجب أن يحترم مبدأ السيادة الوطنية في إطار قانوني منظم ومتفق عليه عالميًا". وحذر من أن محاولات تجاوز هذه المعاهدة تمثل استخفافًا بالقانون الدولي، وقد تشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات في مناطق أخرى.

وأكد سلامة أن استقرار إدارة قناة بنما ليس قضية محلية فحسب، بل هي مسألة دولية تؤثر على الأمن العالمي وحرية الملاحة البحرية، داعيًا إلى احترام سيادة بنما الكاملة على القناة وعدم السماح بأي تدخل خارجي يهدد هذا الاستقرار.

الجريدة الرسمية