الراعي الصامد، قصة البابا أندرونيقوس الذي عاش وسط المحن
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا أندرونيقوس، البطريرك السابع والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية، الذي تنيح عام 339 للشهداء (623م).
قصة نياحة البابا أندرونيقوس
وُلِد البابا أندرونيقوس في مدينة الإسكندرية لعائلة مسيحية غنية، وتربى على تعاليم الكتاب المقدس منذ صغره. بسبب تقواه وعلمه الغزير، رُسم شماسًا وكرس حياته لخدمة الفقراء والمحتاجين. وبعد نياحة البابا أنسطاسيوس، اتفقت الكنيسة على اختياره بطريركًا، وتمت رسامته يوم 24 كيهك عام 332 للشهداء (616م).
عُرف البابا أندرونيقوس بجهاده الروحي وصموده خلال المحن، خاصة خلال فترة الاحتلال الفارسي التي شهدت تدمير 600 دير عامر بالرهبان حول الإسكندرية واستشهاد المئات من الرهبان. ورغم الظروف القاسية، ظل البابا متنقلًا بين شعبه، يقدم لهم العزاء ويثبتهم في الإيمان، محولًا المحنة إلى شهادة إيمانية عظيمة.
اختتم البابا أندرونيقوس حياته بجهاد حسن، تاركًا إرثًا من الإيمان والصمود يشهد على قيادته الحكيمة وسط أصعب الأوقات.
