في ضبط البرامج الدينية!
نقبل أن تتحول مواقف ولقطات عديدة في الأفلام السينمائية والمسرحيات وعديد الأعمال الدرامية إلي مادة كوميدية.. تشكل إسقاطا علي قضايا عديدة أو يتندر بها الناس علي مواقف أخري في حياتهم، ضمن فلسفة شعبنا في السخرية حتي من نفسه..
نقبل ذلك حتي علي مضض في برامجنا السياسية، لما في ذلك من التعرض لقضايا مهمة وحساسة أو تعريض بشخصيات عامة لها تقديرها.. لكن.. لكن أن تتحول البرامج الدينية إلي أخصب مادة لعشرات القنوات اليوتيوبية، والتيك توكيه، بسبب طريقة أداء مقدميها أو ضيوفها أو غرابة العديد من فتاويها فهنا نتوقف..
وتوقف بالفعل الأعلي للإعلام ووجه بتحديد وقت هذه البرامج.. ومنع المدخلات الهاتفية وبالتالي الفتوى المخصوصة التي يطلبها مشاهدو هذه البرامج، وربما كان بعضها مصطنعا وبعضها مبالغا فيه وبعضها يلقي ردودا من غير المؤهلين للفتوي!
هنا.. علي ذات المساحة.. انتقدنا أحدهم بالاسم وقلنا إنه إن كان يقصد التباسط مع مشاهديه، فبالغ إلي حد التسيب.. وإن كان يقصد تلطيف أجواء هذه البرامج، فقد فاض في اللطف إلي حدود الميوعة.. وكثير من هذه البرامج في روحانيته تتداخل المقاصد إلي حدود المفاسد وهو ما لا يليق!
قرار الأعلي للإعلام ضابط رابط.. بل تأخر كثيرا.. وللأسباب السابقة يهاجمه إعلام الشر.. وللأسباب السابقة ولمهاجمة إعلام الشر له ولأنه تأخر كثيرا.. نؤيده!
