رئيس التحرير
عصام كامل

متى يُحرم العامل من تعويض البطالة ؟

البطالة، فيتو
البطالة، فيتو
18 حجم الخط

يعد تعويض البطالة جزءًا أساسيًّا من منظومة الحماية الاجتماعية التي تهدف إلى دعم العمال في مواجهة الأزمات التي تؤثر على مصدر رزقهم، لكن في المقابل، هناك حالات قانونية وإجرائية يمكن أن تُسقط هذا الحق، سواء كان عن قصد أو نتيجة عدم الامتثال لشروط الاستحقاق.

ما هو تعويض البطالة

طبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ولكن دون جدوى، ومن خلال هذا التعريف يتضح أنه ليس كل من لا يعمل عاطل، فالتلاميذ والمعاقين والمسنين والمتقاعدين ومن فقد الأمل في العثور على عمل وأصحاب العمل المؤقت ومن هم في غنى عن العمل لا يتم اعتبارهم عاطلين عن العمل. 

أما تعويض البطالة هو مبلغ مالي تقدمه الدولة أو مؤسسة الضمان الاجتماعي للعامل الذي فقد وظيفته بشكل غير إرادي، أو الباحث عن عمل ولو يوفق وذلك لمساعدته على تلبية احتياجاته الأساسية حتى يحصل على فرصة عمل جديدة.

حالات تُسقط الحق في تعويض البطالة

وفقًا للقانون هناك عدة أسباب تؤدي إلى سقوط حق العامل في تعويض البطالة، ومنها الاستقالة الطوعية دون مبرر مقبول، فإذا ترك العامل وظيفته بإرادته الحرة دون وجود أسباب قاهرة مثل سوء المعاملة أو ظروف العمل غير الإنسانية.

ويعد رفض فرص العمل المناسبة من أهم أسباب سقوط حق تعويض البطالة، إذا عُرض على العامل وظيفة تتناسب مع مؤهلاته وشروط العمل المقبولة ورفضها دون مبرر.

وكذلك انتهاك القوانين أو اللوائح، فإذا تم فصل العامل بسبب خطأ جسيم أو انتهاك متكرر للوائح العمل، مثل الغياب غير المبرر أو ارتكاب أعمال تخريبية، يسقط حقه في تعويض البطالة. 

كما يسقط حقه في التعويض إذا ثبت أنه يمارس أعمال أخرى تدر عليه دخلًا كافيًا أثناء فترة البطالة، كما يفقد العامل حقه في التعويض إذا لم يسجل نفسه كباحث عن عمل في الجهة المسؤولة عن ذلك، أو إذا لم يلتزم بالإجراءات المقررة مثل حضور الدورات التدريبية أو المقابلات المطلوبة.

ويمكن القول: إن تعويض البطالة هو حق أساسي للعامل، لكنه مشروط بالالتزام بالقوانين وتجنب الممارسات التي تؤدي إلى إسقاطه، فتحقيق التوازن بين حماية الحقوق وضمان عدم استغلال الأنظمة الاجتماعية يظل هدفًا حيويًّا لضمان استقرار سوق العمل وعدالته في مصر، كما هو الحال في أي مكان بالعالم. 

الجريدة الرسمية